{وَقَالُوا هَذِهِ أَنْعَامٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ لَا يَطْعَمُهَا إِلَّا مَنْ نَشَاءُ بِزَعْمِهِمْ وَأَنْعَامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُهَا وَأَنْعَامٌ لَا يَذْكُرُونَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا افْتِرَاءً عَلَيْهِ سَيَجْزِيهِمْ بِمَا كَانُوا يَفْتَرُونَ}
ومعظم تقاليد العالم وعاداتهم ما لها أساس من الصحة، وفي عصور الجاهلية كانت المرأة تورث كالسلعة تمامًا، يرث الزوجة ابن الأب الأكبر، تصير زوجة أبيه ملكه، هو الوارث لها، وهناك تشريعات ليس للمرأة فيها شيء، الثروة للأولاد الذكور فقط، وهذه تشريعات ما أنزل الله بها من سلطان.
لذلك حينما التقى ربعي برستم قال له: >.
بالمناسبة أيها الإخوة، الآية التي قبلها والتي تشير إلى أن الشركاء يوحون إلى شركائهم أن يقتلوا أولادهم أيضًا في جهل كبير جدًا، وبُعدٌ كبير عن فهم حقيقة الابن، فالابن إذا علمته، وهذبته، وقومته، وحليته بالخلق الكريم، كان الابن أكبر نعمة للأب، فهذا الذي يقتل ابنه ما فهم على الله حكمته، وقد يكون الأب في رحابة كسب ابنه.
كنت في عقد قران، أحد علماء دمشق الأجلاء توفاه الله عزوجل، وابنه من طلاب العلم، ألقى كلمة رائعة جدًا في مناسبة عقد زواج، وأنا أستمع لهذه الكلمة قلت: ما مات الأب ما دام قد خلف طالب علم يلقي كلامًا رصينًا، وبعلم غزير، فلما ألقيت كلمة قلت: خير كسب الرجل ولده.
{وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ}
(سورة الطور)