هذه الدابة لله، ممنوع أن تركب، ممنوع أن تحلب، ممنوع أن ينتفع بها، هكذا شرعوا.
والله أيها الإخوة هناك من التشريعات في الأرض الشيء الذي لا يمكن أن يُقبَل، إذا مات الرجل في بلاد الهند فلا بد من أن يحرق بعد أن يموت، ولا بد من أن تتمدد زوجته إلى جانبه، وتحرق معه، طبعًا هذه من تقاليد الهند وعاداتهم، ما هذا التشريع؟!
{وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى}
(سورة الأنعام الآية: 164)
إذا انتهى أجل إنسان فما ذنب الثاني، والعالم أحيانًا كلما تحرر من تقليد غير محتمل يقع في تقليد أشد غرابة من الأول، لأنه في ضياع، أن منهج الله من عند الخبير.
بالمناسبة، عندك جهاز غالي الثمن، عظيم النفع، معقد التركيب، أصابه عطب هل تعطيه لإنسان تحبه وهو جاهل؟ لا تعطيه لإصلاحه إلا للجهة الخبيرة، والجهة الصانعة هي الجهة الوحيدة التي ينبغي أن تتبع تعليماتها.
{وَقَالُوا هَذِهِ أَنْعَامٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ لَا يَطْعَمُهَا إِلَّا مَنْ نَشَاءُ بِزَعْمِهِمْ}
حجر أي ممنوع أن تركب، أو أن تحلب، أو أن ينتفع بها.
لَا يَطْعَمُهَا إِلَّا مَنْ نَشَاءُ بِزَعْمِهِمْ
{لَا يَطْعَمُهَا إِلَّا مَنْ نَشَاءُ بِزَعْمِهِمْ}
لذلك لا يمكن أن يكون التشريع من البشر، لأنه إذا كان من البشر الإنسان يحابي نفسه، يجر المنفعة إلى نفسه، وما مِن تشريع أرضي إلا يعطي الذي نظم هذا التشريع ميزات تفوق حد الخيال، ويحرم الطرف الآخر كل حقوقه الأساسية، لذلك التشريع من شأن الله وحده، لأنه إله، والكل عباده، أما إذا كنت عبدًا، وبيدك التشريع تشرع لصالحك، ولا تأبه للطرف الآخر.
تقاليد الناس لا أساس لها من الصحة: