(( إنَّ الحَلالَ بَيِّنٌ وَإنَّ الحَرَامَ بَيِّنٌ، وَبَيْنَهُما مُشْتَبِهاتٌ لا يَعْلَمُهُنَّ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ، فَمَنِ اتَّقَى الشُّبُهاتِ اسْتَبرأ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ، وَمَنْ وَقَعَ في الشُّبُهاتِ وَقَعَ في الحَرَامِ، كالرَّاعي يَرْعَى حَوْلَ الحِمَى يُوشِكُ أنْ يَرْتَعَ فِيهِ، ألاَ وإنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمىً، ألاَ وَإنَّ حِمَى اللَّهِ تَعالى مَحَارِمُهُ ) )
القاعدة العاشرة: الحرام حرام على الجميع:
ليس في الإسلام استثناءات أبدًا، الحرام حرام، في كل مكان، وفي كل زمان، ومع كل إنسان، لأن هناك من يتوهم أن الحرام في هذا البلد حرام، لكنه في بلد آخر حلال، والحقيقة أن هناك خطورة كبيرة على العقيدة حينما تعتقد بنسبية الأخلاق والتعاملات، يقول لك بعضهم: أنت الذي تراه حرامًا في الشرق هو في الغرب شيء طبيعي جدًا، ولا شيء فيه، الحرام حرام في كل مكان، والحرام حرام في كل زمان، والحرام حرام مع كل إنسان، هذه حقيقة يجب أن تكون واضحة، لذلك هناك إسلام جغرافي، وأحيانًا تكون المرأة في بلدها محجبة، فإذا صعدت إلى سلم الطائرة خلعت الحجاب وسفرت، وأبرزت كل مفاتنها، الحجاب حجاب في بلدها، وفي أي بلد آخر.
أخطر موضوعات الحلال والحرام: المرأة وكسب المال:
أيها الإخوة، لخطورة الحلال والحرام، ولأن تسعة أعشار الأحكام الشرعية متعلقة بالحلال والحرام، بل إن الحلال والحرام في مجمله لا يزيد على موضوعين كبيرين، كسب المال والعلاقة مع النساء، كسب المال يأخذ خمسة أعشار الأحكام الشرعية، والعلاقة مع النساء تأخذ أربعة أعشار الأحكام الشرعية، فمن سدّ هاتين الثغرتين، قضية المال والنساء فقد كان في حصن حصين.