فهرس الكتاب

الصفحة 5674 من 22028

متى يرضى الله عن عملك الصالح؟ إذا كان خالصًا وصوابًا، خالصًا ما ابتغي به وجه الله، وصوابًا ما وافق السنة، فقد يكون العمل مخالفًا للسنة، كأن نقيم حفلًا غنائيًا، ونيتنا في هذا الحفل أن نقدم ريع هذا الحفل إلى الأيتام، هذا أيضًا محرم، النية حسنة، لكن ينبغي أن يكون العمل وفق السنة.

الآن: العمل وفق السنة، النية ليست حسنة، العمل مرفوض، لا يقبل عند الله عمل إلا إذا كان خالصًا وصوابًا، خالصًا ما ابتغي به وجه الله، وصوابًا ما وافق السنة.

من طلب الدنيا حلالًا تعففًا عن المسألة، وسعيًا على عياله، وتعطفًا على جاره، لقي ربه ووجه كالقمر ليلة البدر.

القاعدة التاسعة: اتقاء الشبهات أولى:

(( إنَّ الحَلالَ بَيِّنٌ وَإنَّ الحَرَامَ بَيِّنٌ، وَبَيْنَهُما مُشْتَبِهاتٌ لا يَعْلَمُهُنَّ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ، فَمَنِ اتَّقَى الشُّبُهاتِ اسْتَبرأ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ، وَمَنْ وَقَعَ في الشُّبُهاتِ وَقَعَ في الحَرَامِ، كالرَّاعي يَرْعَى حَوْلَ الحِمَى، يُوشِكُ أنْ يَرْتَعَ فِيهِ، ألاَ وإنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمىً، ألاَ وَإنَّ حِمَى اللَّهِ تَعالى مَحَارِمُهُ ) )

[متفق عليه]

ثمة نهر عميق خطير له شاطئ مائل زلق، وله شاطئ جاف مستوٍ، فالمشي على الشاطئ المستوي الجاف آمن، أما المشي على الشاطئ المائل الزلق فخطير، الشبهات تشبه المشي على الشاطئ المائل الزلق، والمحكمات تشبه المشي على الشاطئ الجاف المستوي.

لذلك الإثم ما حاك في صدرك وكرهت أن يطلع عليه الناس.

(( لا يبلغ العبد أن يكون من المتقين حتى يدع ما لا بأس به حذرا مما به بأس ) )

[أخرجه الترمذي وابن ماجة والحاكم في المستدرك عن عطية السعدي]

الشبهات فيها وجه شرعي، وفيها وجه غير شرعي، ابتعد عنها، ونم ناعم البال، الوَرِع يتقي الشبهات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت