إذًًا ما من شهوة أودعها الله في الإنسان إلا جعل لها قناة نظيفة، لا حرمان في الإسلام، الحلال طيب، أنت حينما تكسب مالًا حلالًا تكون رافع الرأس، لا تستحي أما حينما يكون الغش، أو الاحتيال، أو الكذب، أو التدليس، ويكتشف الأمر، تصغر من عين الناس، بل تسقط من عين الله، الحلال تحلو به النفس، الحلال طيب، الحلال معه أمن، معه طمأنينة، معه راحة نفسية، معه عز.
إخواننا الكرام، هناك قانون للعز، وقانون للذل، أنت حينما تستقيم على أمر الله تشعر بعزة ما بعدها عزة، وحينما ينحرف الإنسان يشعر بصغار ما بعده صغار.
القاعدة الخامسة: في الحلال ما يغني عن الحرام:
كل شيء أودعه الله عزوجل فيك من شهوات أعطاك قنوات نظيفة يمكن أن تأخذ هذا الشيء من هذه القنوات، أؤكد لكم بيقين قطعي أن الإسلام دين الفطرة، والإنسان حينما يستقيم على أمر الله يعيش حياة طيبة وعده الله بها، قال تعالى:
{مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً}
(سورة النحل الآية: 97)
والحياة الطيبة لا يعرفها إلا من ذاقها، ليس شرطًا أن تكون غنيًا، لكن في قلب المؤمن من الطمأنينة والثقة بالله، والتفاؤل، والشعور بالتألق عند الله عزوجل ما لو وزع على أهل بلد لكفاهم، فالحلال يغني عن الحرام بكل الشهوات.
مرة قال لي أحدُ الزملاء في العمل: أنا كنت في جاهلية ثم اهتديت إلى الله، وتبت من كل المعاصي والآثام التي كنت أعملها، أقسم لي بالله أن ساعة مع زوجة صالحة مؤمنة طاهرة لا تعدلها متع الأرض من الفسق والفجور والشعور بالسقوط من عين الله.
مع المعاصي سقوط، مع المعاصي شقاء، مع المعاصي خجل من الله الذي يراقبك.
القاعدة السادسة: ما أدى إلى حرام فهو حرام:
الشيء الذي يؤدي إلى حرام فهو حرام، هذه قاعدة أصيلة، قال تعالى: