القاعدة الأولى: التحريم والتحليل من شأن الله وحده:
أن الحلال والحرام من شأن الله وحده، ما في جهة مخولة أن تحرم أو أن تحلل، التحريم والتحليل من شأن الله وحده، هذه من خصائص الذات الإلهية هو يحرم، وهو يحلل، وأي تشريع أرضي تحليله وتحريمه ليس بشيء أمام تحليل الله وتحريمه، هذه القاعدة الأولى.
القاعدة الثانية: الأصل في الأشياء الإباحة:
أن الأصل في الأشياء الإباحة.
{هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا}
(سورة البقرة الآية: 29)
{وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ}
(سورة الجاثية)
الأصل في الأشياء أنها مباحة، ولا يحرم شيء إلا بدليل قطعي في ثبوته، وقطعي في دلالته، هذا الدين.
(( ابن عمر دينك دينك، إنه لحمك ودمك، خذ عن الذين استقاموا ) )
[عن ابن عمر]
أول حقيقة: التحليل والتحريم من شأن الله وحده، لذلك كان كبار العلماء إن سُئلوا عن شيء لم يرد به نص يقولون: الأولى ألا تفعلوه، أنا لا أرتاح له، لا يعطون كلمة حلال أو حرام، الآن أي إنسان مهما قلّ شأنه يقول لك: حرام، وبلا دليل، أو حلال، التحليل والتحريم من شأن الله وحده.
القاعدة الثانية: أن الأصل في الأشياء الإباحة، ولا يُحرم شيء إلا بالدليل القطعي في ثبوته والقطعي في دلالته.
القاعدة الثالثة: تحليل الحرام وتحريم الحلال مِن أكبر الكبائر:
عندنا قاعدة أخرى، وهي: أن تحليل الحرام، وتحريم الحلال من أكبر الكبائر الله عزوجل رتب ترتيبًا تصاعديًا، فذكر الفحشاء والمنكر، والإثم والعدوان، وذكر الشرك وذكر الكفر، وجعل على رأس المعاصي كلها:
{وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ}
(سورة الأعراف)