أيها الإخوة، الحلال والحرام هو قيام الإسلام، ودليل الإيمان، لو ألغيت المنهج فماذا بقي من الدين؟ لو ألغيت افعل ولا تفعل ماذا بقي من الدين؟ لو ألغيت الالتزام ماذا بقي الدين؟ الحلال والحرام هو قيام الإسلام، ودليل الإيمان، هو ميزان الصدق عند الواحد الديان، ميزان الصدق عند الله أن يجدك حيث أمرك، وأن يفتقدك حيث نهاك، فلا إيمان بلا عمل، ولا عمل إلا بمقتضى الأمر والنهي، حينما قال الله عزوجل:
{وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ}
(سورة النمل الآية: 19)
العمل الذي يرضي الله إذا كان خالصًا لوجه الله، وابتغيت به وجه الله وكان وفق السنة، لذلك قال بعض العلماء: ما كان خالصًا وصوابًا، خالصًا ما ابتغي به وجه الله وصوابًا ما وافق السنة.
أيها الإخوة، لا إيمان بلا عمل.
{وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا مَا لَكُمْ مِنْ وَلَايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهَاجِرُوا}
(سورة الأنفال الآية: 72)
أصل العبادة طاعة طوعية، ممزوجة بمحبة قلبية، أساسها معرفة يقينية تفضي إلى سعادة أبدية، لذلك لا التزام بأمر آمر، ولا انتهاء عن نهي ناهٍ، ماذا بقي من الدين؟ الإنسان إن لم يلتزم بأمر الله، ولم ينتهِ عما عنه نهى ليس فيه دين إطلاقًا، كل المظاهر التي يعبر عنها الناس من أنهم ينتمون إلى هذا الدين، وليسوا عند الحلال والحرام ليست بشيء، لذلك إذا رأيت الرجل يطير في الهواء، أو يمشي على وجه الماء ولم يكن عند الأمر والنهي فلا تعبأ به، وأدق تعريف للولي في القرآن:
{أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ * الَّذِينَ آَمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ}
(سورة يونس)
هذا تعريف الولي البسيط الواضح:
{الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ}
أيها الإخوة، هناك بعض الحقائق المتعلقة بالحلال والحرام:
قواعد متعلقة بالحلال والحرام: