حينما تسمح لابنتك أن تفتن بالشباب، وأن تقيم علاقة معهم وتعد هذا رقيًا في علاقتك بها، وأنت أعطيتها حريتها، وأنت لا تسألها عن شيء فتزل قدمها فتألف المعاصي والآثام، وقد يفتضح أمرها بالنهاية أنت الذي ورطها، وأنت الذي سببت لها هذا الضياع، لذلك قال تعالى، ودققوا في هذه الآية، وهذه الآية من أدق الآيات، قال تعالى:
{وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ}
(سورة النور الآية: 33)
بربكم هل في العالم الإسلامي كله أب يمكن أن يجبر ابنته على البغاء، أو الزنا؟ مستحيل! ما معنى الآية؟ معنى الآية أنه كلما جاء خاطب عضلتها، بحثت عن عيوبه، وضخمت العيوب، ورفضت الخاطب، وأنت مرتاح مع زوجتك، ولا تعبأ ببناتك ولا بمستقبل بناتك، تضع العراقيل تلوى العراقيل أمام زواجهن، ولا تعبأ بمن يخطبها، هذا فقير، أنت لما خطبت أمها ألم تكن فقيرًا؟ يريد الأب الآن أن يوازن بينه وبين صهره، أنت عمرك 56 سنة، وحصلت أموال طائلة، وساكن بالشام، وبيت كبير، ومركبتك إلى جانبك تريد خاطب لابنتك أيضًا عنده بيت ملك بالشام، وعنده سيارة، وعنده دخل كبير، من أجل أن تتباهى به.