هذه كما قال علماء التفسير: عداوة مآل، ليست عداوة حال، الزوجة محبوبة أما إذا ضغطت على زوجها من أجل أن تتباهى على قريناتها فكسب زوجها مالًا حرامًا إرضاء لزوجته، وحينما يحاسبه الله يوم القيامة حسابًا عسيرا يرى أن كل هذا الشقاء الذي شقي به بسبب زوجته فتكون عدوة له في نهاية المطاف:
{إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ}
والابن إذا أعطيته ما يشتهي، وسمحت له أن يذهب إلى حيث يشاء، وأن يفعل ما يشاء، أو البنت حينما تطلق لها حريتها، ولا تعلمها أمر دينها فإذا استحقت دخول النهار تقول يا رب لا أدخل النار حتى أدخل أبي قبلي:
{إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ}
إذًا:
{وَكَذَلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنْ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلَادِهِمْ}
لكن بربكم، والكلام دقيق لو أن إنسانًا جاهيلًا أخذ ابنته التي كالوردة، وفي عمر الزهور، عمرها أربع سنوات، أخذها بعيدًا في الصحراء، وحفر لها حفرة، وألقاها في الحفرة، وردم فوقها الرمال، وهي تقول: أبي أَبي، هل من جريمة أكبر من هذه الجريمة؟ قال تعالى:
{وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ * بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ}
(سورة التكوير)
لكن صدقوا، والله إن الإنسان إذا ربى ابنته، وأرخى لها العنان، ولم يسألها لا أين ذهبت، ولا من أين أقبلت، لا على علاقاتها، ولا على اتصالاتها، ولا على هندامها، ولا على إبراز مفاتنها، ولا على أصدقاءها الذين يتصلون بها، ويعد هذا حضارة، وروحًا رياضية وتربية رائعة، فحينما تفيق هذه الفتات، وتنحرف، وتقع في الفاحشة بسبب عدم اهتمام أبيها بها، أو بسبب تفلتها على علم أبيها هذه والله جريمة أكبر بكثير مِن وأْدها، وهي صغيرة، الدليل، لولا الدليل لقال من شاء ما شاء، قال تعالى:
{وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ}
(سورة البقرة الآية: 191)