{وَكَذَلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلَادِهِمْ شُرَكَاؤُهُمْ لِيُرْدُوهُمْ وَلِيَلْبِسُوا عَلَيْهِمْ دِينَهُمْ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ}
أي شركاؤهم الذين أشركوهم مع الله.؟
3 -عبادة لغير الله من نوع آخر: طاعةُ غير الله في معصية الله:
إخوانا الكرام، كإسقاط على واقعنا، هناك من يعبد غير الله، فإذا واجهته بهذه الحقيقة أرعد وأزبد، أنا أعبد غير الله؟ أنا لا أقول لك: إنك جعلته إلهًا، وصليت له، لكنك تعامله كإله، تستجيب لأمره، ولو كان فيما يغضب الله، ونحن كوننا مسلمين نقول في العيد: الله أكبر، وفي الصلوات، هذه الكلمة الأولى تفتتح بها الصلوات، لكن في الواقع حينما ترضي مخلوقًا، وتعصي خالقًا ما الذي رأيته؟ رأيت أن إرضاء هذا المخلوق أكبر عندك من إرضاء الله، إذًا أنت لم تقل: الله أكبر ولا مرة ولو رددتها بلسانك ألف مرة، أنت حينما تطيع زوجتك في معصية، ولا تطيع الله عزوجل فيها معنى ذلك أنك توهمت أن إرضاء الزوجة أهم عندك من إرضاء الله، أطعتها وعصيت الله.
طُلب لذلك مِن صحابي جليل نفقةُ أهله، وهو لا يملكها، وهو لا يأخذ مالًا حرامًا لينفقه على أهله، فقال لزوجته: اعلمي أيتها المرأة أن في الجنة من الحور العين ما لو أطلت إحداهن على الأرض لغلب نور وجهها ضوء الشمس والقمر، فلأن أضحي بك من أجلهن أهون من أضحي بهن من أجلك.
الله أكبر، من هنا قال الله عزوجل:
{إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ}
(سورة التغابن الآية: 14)