فهرس الكتاب

الصفحة 5653 من 22028

الآن إذا وضع ماله في مؤسسة ربوية، وإيداع المال في هذه المؤسسات حرام بالأساس، لكن يتجاهل أن الإيداع حرام فيأتي بهذه الفوائد ليدفعها ضرائب، متوهمًا أنها ظالمة، أنت حينما دفعت هذه الفوائد ضرائب معنى ذلك أنك أخذتها، وانتفعت بها، ولو لم يكن لك حساب في هذا المصرف الربوي لا بد من أن تدفع الضرائب شئت أم أبيت، فإذا أخذت هذه الفوائد، ودفعتها ضرائب معنى ذلك أنك قبضتها وانتفعت بها.

هناك مخالفات أيها الإخوة، ففي أكثر المؤسسات يعطون ربحًا ثابتًا، التاجر يعطي ربحًا ثابتًا، ويقول لك: هذا خير لي، الألف مثلًا نعطي عليها مئة ليرة في السنة، في الشهر عشر ليرات فرضًا، والمستثمر أيضًا ظالم، لا يقبل خسارة أبدًا، يجب أن يستعيد ماله كما سلمه تمامًا، فالمستثمر لا يعرف الله، ويتقي الله، والمستثمر عنده المال أيضًا مهما بلغت أرباحه يعطي النسبة الثابتة التي هي أقرب شيء إلى الربا.

لذلك إذا عمل إنسان في التجارة، ولم يكن متفقهًا في حقائق الدين الفقهية يقع في الحرام شاء أما أبى.

فهؤلاء المشركون تتلف دابة من مال الله لا تعوض، تتلف زراعة من مال الله لا تسقى، يتلف مال لله لا يعوض، يتلف مال للشركاء يؤخذ من مال الله، تتلف الأنعام للشركاء تؤخذ أنعام بدلًا منها من الله، تسقى أرض للشركاء، ولا تسقى أرض لله، إذًا الآية دقيقة جدًا:

{وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنْ الْحَرْثِ وَالْأَنْعَامِ نَصِيبًا فَقَالُوا هَذَا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهَذَا لِشُرَكَائِنَا فَمَا كَانَ لِشُرَكَائِهِمْ فَلَا يَصِلُ إِلَى اللَّهِ وَمَا كَانَ لِلَّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلَى شُرَكَائِهِمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ}

إذا كان الإنسان منصفًا ارتقى عند الله، فإن لم يكن كذلك سقط من عين الله، طبعًا هذه قسمة كما ورد في القرآن الكريم، ثم يقول الله عزوجل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت