هناك يوم آخر تسوى في الحسابات، والله الذي لا إله إلا هو لولا أن هناك يومًا آخر تسوى فيه الحسابات، ويؤخذ للمظلوم من الظالم لكانت الحياة لا تطاق، هناك طغاة، 10 % من سكان الأرض يملكون 90% من ثرواتها، 10% والـ 90 % يأكلون الفتات، مع القهر، والسيطرة، والكذب، والدجل، والتهديد، والوعيد، والمفارقات حادة، دولة عندها مئتا رأس نووي لا تُساءل، ولا تُحاسب، تهدد بها أمن المنطقة، دولة ثانية بأهداف سلمية تقوم الدنيا ولا تقعد، والحديث عن الخيار العسكري، من قال، إن السلاح النووي يجب ألا يمتلكه المسلمون؟
فيا أيها الإخوة، هذا الذي يتجبر، ويكيل بمكايل عديدة جدًا، ويبني مجده على أنقاض الآخرين، يبني غناه على فقرهم، يبني عزه على ذلهم، يبني حياته على موتهم هذا قال الله عنهم:
{قُلْ يَاقَوْمِ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنِّي عَامِلٌ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ الدَّارِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ}
الظلم ظلمات يوم القيامة.
والله سمعت قصة، وليس من عادتي أن أروي منامًا إطلاقًا، لكن ديننا دين حقائق، دين نصوص، دين أدلة، لكن المنام سأرويه تجاوزًا، لأنه يستأنس به، امرأة عندها أولاد، وتربي أولادها من زوجها من زوجة مطلقة، إذا سقتهم الحليب تسقي أولادها كأس حليب كامل الدسم، وتسقي أولاد زوجها نصف كأس حليب ممزوج بالماء، لها قريب يحبها حبًا جما، توفيت، يراها في المنام أنها تحترق، أقسم بالله رآها أكثر من 8 سنوات وهي تحترق، إلى أن قالت له مرة، وكانت بحالة طيبة، يا بني لقد فُرج عني بسبب، قالت له، الحليب فقط، فسأل، دقق، بحث إلى أن وصل إلى هذه القصة.
من السهل أن تطعمي ابنك حليبًا كامل الدسم، وابن زوجك نصف كأس حليب ممزوج بالماء،
{فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ * عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ}