هذا الذي يشتري بآيات الله ثمنًا قليلًا، هذا الذي يتاجر في الدين، هذا الذي يستخدم الدين للدنيا، الإمام الشافعي يقول:"والله لأن أرتزق بالرقص أهون من أن أرتزق بالدين"، الدين دين،"إن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم".
(( يا ابن عمر"دينك"دينك"إنما هو لحمك ودمك، فانظر عمن تأخذ، خذ الدين عن الذين استقاموا، ولا تأخذ عن الذين مالوا ) )"
[روي عن ابن عمر]
لا تتبع الرخص والفتاوى الشاذة:
إخواننا الكرام، أنا ألاحظ ملاحظة عجيبة أن معظم الناس يتكئون على فتوى، فتوى من أحد علماء مصر بالسماح بإيداع المال بالبنوك بفائدة وسماها عائدة، ومرة أنا سُئلت سؤالا على الهواء في إذاعة بدولة مجاورة: ما قولك في هذه الفتوى؟ قلت: لا تجد عالمًا من علماء المسلمين يفتي بهذه الفتوى، فلذلك العبرة لا أن تتكئ على فتوى، لو أنك التقيت مع سيد الخلق، وحبيب الحق، وسألته سؤالًا وكنت طليق اللسان، أوتيت حجة وبرهان أوتيت لحنًا في القول، يقول عليه الصلاة والسلام:
(( وَلَعَلّ بَعْضَكُمْ أَلْحَنُ بِحُجّتِهِ مِنْ بَعْضٍ فَإنّمَا أَقْضِي بَيْنَكُمَا عَلَى نَحْوِ مَا أَسْمَعُ، فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ مِنْ حَقّ أَخِيهِ شَيْئا فَإنّمَا أَقْطَعُ لَهُ قِطْعَةً مِنَ النّارِ ) )
[مُتَّفَقٌ عَلَيْه]
إنك لا تنجو من عذاب الله لو انتزعت فتوى من فم سيد الخلق، إذًا لا ينجينا إلا أن نطيع الله عزوجل.
اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ تهديد ووعيد:
أيها الإخوة.
{اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ}
يا من عارضتم النبي، يا من تآمرتم على قتله، ثم أخرجتموه، ثم نكلتم بأصحابه، يا من تفننتم بإيذائه.
{اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ}