صحابي خاض مع النبي معارك، وتوفاه الله، فجاء ليصلي عليه النبي قال:
(( أعليه دين قالوا: نعم، قال: صلوا على صاحبكم ) )
(أبو داود عن جابر)
كم من إنسان بهذه البلدة مغتصب مالا، ولا يدفع الدين، أعتقد أنه ما مِن تاجر إلا عنده مبلغ فلكي ديونا ميتة، اشتريت بضاعة، وبعتها وربحت، يماطل، بعد هذا يمل صاحب الدين، لذلك قالوا:
الدين هالك إلا ما رده الله، وكم من إنسان يأكل أموال الناس بالباطل؟ كم من إنسان يعتدي على أعراض الآخرين؟ كم من إنسان يوقع بين الناس كي يقوى عليهم، فالله عزوجل كبير.
والله أيها الإخوة، حينما تعرف عدل الله عزوجل يمكن أن ترتعد مفاصلك.
هناك قاضٍ في العهد الأموي طرق بابه، وجاء خادمه يقول: إن في الباب رجلًا قدم لك هذا الطبق من الرطب، والقاضي معروف بالمدينة، أنه يحب الرطب في بواكيره، والفاكهة بأولها غالية جدًا، عشرة أضعاف ثمنها، فقال: من قدمه؟ قال: رجل في الباب، قال: صفه لي وصفه قال له: كيت وكيت، فعرفه أحد المتخاصمين عنده، قال له: رد الطبق، بعد أيام قابل الخليفة، وطلب إعفاءه من هذا المنصب، قال له: لمَ؟ قال له: والله طرق بابي إنسان، وقدم لي طبق من الرطب، فلما علمت أن الذي قدمه أحد المتخاصمين عندي رددته، لكني في اليوم التالي تمنيت أن يكون الحق مع الذي قدم هذا الطبق، إذًا أنا لست عادلًا، أعفيني من هذا المنصب.
هكذا الحساب يوم القيامة.
{فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ * عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ}
اقرأ الآية.
أعرابي لا يقرأ ولا يكتب جاء النبي الكريم، قال له: عظني ولا تطل، يريد كلمة مختصرة، فتلا عليه قوله تعالى:
{فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ}
(سورة الزلزلة)
قال: كُفيت، فقال عليه الصلاة والسلام: فقه الرجل.