فهرس الكتاب

الصفحة 5637 من 22028

سيدنا عمر بن عبد العزيز دخلت عليه زوجته فاطمة بنت عبد الملك، رأته يبكي، قالت له: >.

لذلك بطولتك أنا أعني ما أقول، افعل ما تشاء، لكن بطولتك تقتضي أن تهيأ جوابًا للواحد القهار يوم القيامة، عن كل عمل تعمله، عن كل عطاء، عن كل منع، عن كل صلة، عن كل قطيعة، عن كل غضب، عن كل رضى.

مرة استنصحني موظف بالتموين كبير قال لي: ماذا افعل؟ أنا فاجأته بنصيحة غير متوقعة مني إطلاقًا، قلت له: بالغ في كتابة الضبوط، وزج الناس في السجون، قال: هكذا تقول أنت؟! قلت: نعم، لكنك إذا كنت بطلًا هيئ لله عزوجل يوم القيامة جوابًا عن كل ضبط تكتبه، البطولة أن تهيئ الجواب.

يقول لي أحيانًا أحد الإخوة: لي الحق أن أهب أحد أولادي؟ أقول له: لك الحق، هذا من حق الأب، لكن أحيانًا يهب الأب ابنًا من زوجة جديدة يتملق لها، لفارق السن الكبير الذي بينه وبينها، يتملق بأن يكتب لأحد أولاها من زوج آخر بيت، وقد يحرم زوجته القديمة التي عاشت معه السراء والضراء، هنا تحاسب، أما الذي عنده بنت فاتها قطار الزواج، وأخذ لها بيت بحياته، والبيت تتميز به عن كل أخواتها، كل أخواتها متزوجات ولهن أزواج أغنياء، هذه فاتها قطار الزواج، لئلا تكون خادمة عند أخيها، لئلا تُظلم عند أخيها الأب هيأ لها بيتًا تسكنه عزيزة كريمة، معه جواب لله عزوجل.

لذلك:

{يَا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت