فهرس الكتاب

الصفحة 5636 من 22028

كل إنسان مسؤول أمام الله بحسب مكانه:

كل إنسان له مكان وله إمكانات، هذا المكان يعطيك إمكانية معينة، فالمعلم له مكان في الصف، وإمكانيته خمسين طالبًا، أما المدير فله مكان في الإدارة، وإمكانيته أن يدير ثلاثين شعبة، المدرسة بأكملها، مدير التربية له مكان في مديرية التربية، مكتب المدير، لكن يدير محافظة بأكملها، وزير التربية له مكان في الوزارة، لكنه يدير التعليم في كل البلاد، هل هذه الفكرة واضحة؟

{اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ}

لك مكان، ومع هذا المكان إمكانات، والله عزوجل ـ دققوا في هذا الكلام ـ كلما ارتفعت مكانتك، في مجتمعك ازدادت مسؤوليتك عند الله، فإذا كنت معلمًا، وفي الكتاب نظرية داروين التي تصدم العقيدة الإسلامية في أصلها فأنت لست مؤاخذا، لكن الذي بيده المناهج هو الذي يحاسب، فكلما ارتفعت مكانتك عند الناس ازدادت مسؤوليتك عند الله.

إذًا قد يترنم أحيانًا الإنسان بكلمة: أنا مسؤول كبير، ولو دقق في معناها لارتعدت فرائصه من الخوف، مسؤول كبير، سوف تُسأل عن كل شيء من دون استثناء.

{فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ * عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ}

(سورة الحجر)

سيدنا عمر قال: >، لو تعثرت هو في المدينة، وفي العراق حفرة في الطريق لم تردم فتعثرت بها بغلة لحاسبني الله عنها، لمَ لمْ تصلح الطريق لها يا عمر، لأن معك إمكانيات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت