أنت لك مكان ومع هذا المكان إمكانيات فأحيانًا الإنسان ـ دققوا ـ بجرة قلم يحق حقًا، ويبطل باطلًا، يقر معروفًا، ويزيل منكرًا، يقرب مخلصًا نافعًا، ناصحًا مخلصًا ويبعد فاجرًا منافقًًا، بتوقيع.
{قُلْ يَا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ}
(( البر لا يبلى، والذنب لا ينسى، والديان لا يموت، اعمل كما شئت، كما تدين تدان ) )
[الجامع الصغير عن أبى قلابة بسند ضعيف]
أيها الإخوة، شيء آخر،
{اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنِّي عَامِلٌ}
الآن نحن سبحان الله لجهل في معظم المسلمين يستوردون مشكلات من الماضي، والجواب الحاسم:
{تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ}
(سورة البقرة)
تسخير الإمكانات للخلق بإخلاص من غير غش وخداع:
أنت اعمل على مكانتك الله أقامك طبيب، إياك أن تضع المال قبلة لك، إياك أن توهم المرضى بأن مرضهم كبير، ويحتاج إلى تحليلات كثيرة، أنت محامٍ إياك أن توهم موكلك أن القضية تحتاج إلى سنوات وسنوات، وقد تخسر هذا البيت، لكنني إذا أكرمتني أعطيتني ما أريد آخذه لك من خصمك، والأمر ليس كذلك، إن كنت مدرسًا إياك أن تجري امتحان صعب جدًا، وتعطي الطلاب أصفارا كي يلجئوا إليك بدرس خاص، كل إنسان عنده إمكانات، إمكانيات علمية، مالية، إدارية أحيانًا،
{قُلْ يَا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنِّي عَامِلٌ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ}
إخوانا البطولة أن تضحك آخرًا، الناس أحيانًا يرقصون في الدنيا، تأتيهم الدنيا والدنيا خضرة نضرة، لكن سمها في دسمها، البطولة لا أن تغتر في مظاهر الدنيا البطولة أن تضحك آخرًا، لا أن تضحك أولًا، والدليل:
أن الطفل حينما يولد كل من حوله يضحك، وهو يبكي وحده، فإذا وافته المنية كل من حوله يبكي، فإذا كان بطلًا يضحك وحده.
{وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ}