أي اثنا عشر ألف مؤمن لن يغلبوا في الأرض، وإذا كان مليار ومئتا مليون مغلوبين، مغلوبين على أمرهم، ليس أمرهم بيدهم، ليست كلمتهم هي العُليا، أعداءهم يتحدَّونهم، لأنه:
{فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا (59) }
(سورة مريم)
هذا هو الكلام الدقيق.
إذا لم تؤمن أن هناك يومًا هو يوم الجزاء والحساب لن تستقيم في سلوكك:
قال تعالى:
{مَنْ آَمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ (62) }
أركان الإيمان خمسة، لماذا في معظم الآيات الكريمة قرن ربنا الإيمان بالله بالإيمان باليوم الآخر؟ أي أنَّك إذا لم تؤمن بأن هناك يومًا تسوى فيه الحسابات، تسترد فيه الحقوق، يُنْصَف المظلوم من الظالم، يؤخذ الحق من القوي إلى الضعيف، إذا لم تؤمن أن هناك يومًا، هو يوم الجزاء، يوم الدينونة، يوم الحساب، لن تستقيم في سلوكك:
{مَنْ آَمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (62) }