{وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}
(سورة الحديد)
لا يقع شيءٌ في الكون إلا بإذنه، هذا هو الإيمان، يبنى على هذا الإيمان أشياء كثيرة، حينما تؤمن أن الله وحده هو الفَعَّال لا تنافق لأحد، حينما تؤمن أن الله وحده هو الفعال لا تبتغي رزقًا بمعصية، مستحيل، حينما تؤمن بالله الواحد الأحد لا يمكن أن تُقْدِم على معصية ولو أعطوك ملء الأرض ذهبًا لأنك تعلم أنك خاسر لا محالة، معنى تؤمن أي أن يتغلغل الإيمان إلى أعماق الإنسان فيغير كل صفاته، وكل مبادئه، وكل قيمه، وكل أهدافه، الإيمان يصنع إنسانًا جديدًا، يعد المؤمن الفوز بالعطاء لا بالأخذ، أكثر الناس يشعرون براحة حينما يأخذون، حينما يتملكون لا حينما يعملون عملًا صالحًا.
الإيمان الحق يعكس موازين الإنسان، الإنسان له موازين مادية، لكن حينما يؤمن بالله تختلف موازينه.
الإنسان له موازين مادية لكن حينما يؤمن بالله تختلف موازينه:
الإيمان الحق يعكس موازين الإنسان، الإنسان له موازين مادية، لكن حينما يؤمن بالله تختلف موازينه.
مثل بسيط أضربه دائمًا؛ قال مَلِك لأستاذ: عَلِّم ابني دروسًا وأنا أكرمك، إذا عرف هذا الأستاذ ما معنى مَلِك، وأن كل شيء بيده، وأقل عطاء له بيت وسيارة، المستحيل أن يطلب من الابن أجرة الدرس، يقول لتلميذه ابن الملك: لا، والدك يحاسبني، أما إذا لم يعرف من هو الملك، فطالب الابن بأتعابه، أعطاه على الدرس ألف ليرة مثلًا ولكنه أضاع على نفسه عطاءً كبيرًا.
أنت حينما تؤمن أن الأمر بيد الله وحده لا ترجو سواه، لا تتضعضع أمام غيره، ولا تعلق أملًا على إنسانٍ آخر، فالإيمان شيء يغيِّر نمط الإنسان، لذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم:
(( لن يُغْلَبَ اثنا عَشَرَ ألفًا مِنْ قِلَّةٍ ) )
[أخرجه أبو داود والترمذي عن عبد الله بن عباس]