أحيانا هناك صوارف، هناك مئة نشاط يصرفك عن الدين، الحياة الآن بأبهى زينة، فتن يقظة، شهوات مستعرة، كل شيء جميل، كل شيء يدعو إلى المعصية، كل شيء يدعو إلى المتعة، مئة قناة للفجور، و هناك أشياء تسلي الإنسان، كالمسرحيات، ودور لهو، ومسابقات، وألعاب، وشاشة، وصوارف عن الدين لا يعلمها إلا الله، فإذا كان هناك عقبات كثيرة، ولأن الإنسان أخذ موقفا دينيا يتّهم، وصار أمنه في خطر.
هناك صوارف عديدة جدًا، معنى ذلك أنّ العمل عظيم وكبير.
إذًا: العمل يقيّم بقدر العقبات التي توضع أمامه، وبقدر الصوارف التي تزل قدم الإنسان بها، فينصرف عن هذا العمل، وأحيانًا العمل يزداد أجره إذا قلّ المعين عليه.
(( اشتقت لأحبابي ـ هكذا قال عليه الصلاة والسلام ـ قالوا: أو لسنا أحبابك؟ قال: لا، أنتم أصحابي، أحبابي أناس يأتون في آخر الزمان القابض منهم على دينه كالقابض على الجمر، أجرهم كأجر سبعين، قالوا: منا أم منهم؟ قال: بل منكم، لأنكم تجدون على الخير معوانًا ولا يجدون ) )
[ورد في الأثر]
إذا أنفق الإنسان الآن ماله، يقولون له: مجنون، أو عملَ عملا صالحا، فكلما اشتدت العقبات، و تنوعت الصوارف، وقلّ المعين على العمل يزداد العمل الصالح، وكلما امتد أثره، وامتد أمده تزداد قيمته، وكلما اتسعت رقعته تزداد قيمته، وكلما تعمق أثره تزداد قيمته، وكلما تنوعت آثاره تزداد قيمته، وكلما كان شموليًا شمل الحياة كلها تزداد قيمته.