تجد المؤمن بدءًا من فراش الزوجية، وحتى العلاقات الدولية يحكمها منهج الله، كل دقيقة عنده حكم شرعي، إذا استفزه إنسان:
{وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ}
(سورة آل عمران الآية: 134)
إذا بغى عليه إنسان:
{وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ}
(سورة الشورى)
في كل حركة من حركاتك، في كل سكنة من سكناتك، في كل لحظة من لحظاتك، في كل أحوالك، في كل أطوارك، في ليلك ونهارك، في سفرك وإقامتك، في غناك وفقرك، قبل الزواج وبعد الزواج، في المرض والصحة، في الغنى والفقر، المنهج تأثيره متغلغل في الأعماق يصل إلى مستوى الشمول.
تنوُّع الأعمال الصالحة
هناك أعمال صالحة أيضًا متنوعة، هناك إنسان يؤلف القلوب، وإنسان يؤلف الكتب، و هناك إنسان يجمع بين تأليف القلوب وتأليف الكتب، وإن كان تأليف الكتب تأثيره أطول أمدًا، وتأليف القلوب أعمق أثرًا، وأقلّ أمدًا.
الإمام الغزالي كما يقال: كان في مجلسه 400 عمامة، لكن بعد أن توفاه الله انتهى الدرس، ماذا بقي؟ كتاب الإحياء، الإحياء كتاب عظيم.
إذًا قضية امتداد الأمد، واتساع الرقعة، وعمق التأثير، وتنوع التأثير، هذا شيء مطلوب للمؤمن.
العمل الصالح بين العقبات والمعوقات والصوارف
أيها الإخوة، أحيانًا يكون هناك عمل صالح، لكن ليس أمامه عقبات، ولا معوقات، العمل الخيري عمل عظيم دائمًا، أما الطرف الآخر الآن انتبه لهذا العمل، صار عليه تدقيق كبير، صار صاحبه متهما سلفًا، فظهرت معوقات، وأحيانًا تكون القوة لغير المؤمنين، وصار أداء الشعائر صعبا جدًا، وأداء العبادات صعبا جدًا، وأيّ دعوة متهمة، وكلما كثرت المعوقات كبر الأجر.