أحيانًا مرض شديد في القلب، ومرض في الجهاز الهضمي، أدوية الجهاز الهضمي تؤذي القلب، أدوية القلب تؤذي الجهاز الهضمي، أحيانا مرض مع فقر، أحيانا مرض مع فقر مع فضيحة، أحيانًا علاقات خارجية سيئة جدًا، وعلاقات داخلية أسوأ، الله عز وجل عنده أدوية كثيرة جدًا، وفي كل بلد له أدوية، في بلاد تتمتع بحريات عالية جدًا، هناك أدوية من نوع ثانٍ، وبلاد تتمتع بضغوط شديدة فيها أدوية من نوع ثانٍ، على كلٍ أينما ذهبت في ملك الله فهناك دواء مناسب لك، والبطولة ألاّ تصل مع الله إلى دواء مرّ.
مرة أراد أخ أن يداعبني بلسانه فقال لي: ما ملخَّص دَعْوَتك في 30 سنة؟ قلت له كلمتين والله ما لي غيرها: إمّا أنْ تأتيَ ركضا، أو يُؤْتَى بك ركضا، لا ثالث لهما، إمّا أنْ تأتيَ الله طائعًا بمبادرة منك، باختيار منك، وأنت صحيح معافى، فإذا لم ترد ذلك فعند الله أدوية تدفعك دفعًا إلى بابه، والدليل يا محمد:
{ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا * وَجَعَلْتُ لَهُ مَالًا مَمْدُودًا * وَبَنِينَ شُهُودًا * وَمَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيدًا * ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ * كَلَّا إِنَّهُ كَانَ لِآَيَاتِنَا عَنِيدًا * سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا * إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ}
(سورة المدثر)
أحيانًا حينما لا تستطيع الأم تربية ابنها يقول لها الأب: دعيه إلي، عندي أدوية أشد قسوة من هذه الأدوية، فإما أن تأتيه طائعًا مختارًا تائبًا، وهو يقبلك، ويفرح بك.
(( لله أفرح بتوبة عبده من العقيم الوالد، ومن الضال الواجد، ومن الظمآن الوارد ) )
[رواه ابن عساكر في أماليه عن أبي هريرة]