فهرس الكتاب

الصفحة 5582 من 22028

النعم الباطنة هي المصائب، وكنت أقول دائمًا: لو دخلت إلى مسجد فرأيت فيه جموعًا غفيرة، فتأكَّدْ أن عددًا كبيرا ًجدًا قد يصل إلى الثلثين أتوا إلى المسجد بعد معالجة حكيمة من الله عز وجل.

فكل شيء يسوقه الله للإنسان محض فضل، ومحض عدل، ومحض رحمة، أصحاب الجنة الذين بخلوا أن يعطوا حق الفقير لما رأوها قالوا:

{إِنَّا لَضَالُّونَ * بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ}

(سورة القلم)

لأن طائفًا طاف عليها فأبادها عن آخرها، الله عز وجل يقول في نهابة القصة:

{كَذَلِكَ الْعَذَابُ}

(سورة القلم)

{إِنَّا لَضَالُّونَ * بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ * قَالَ أَوْسَطُهُمْ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ لَوْلَا تُسَبِّحُونَ * قَالُوا سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ}

(سورة القلم)

الله عز وجل عقَّب على هذه القصة بقوله:

{كَذَلِكَ الْعَذَابُ}

أي أنه يا عبادي كل عذاب أسوقه لكم من هذا القبيل، من أجل أن تحققوا الهدف من وجودكم، من أجل أن تحققوا السعادة الأبدية، من أجل أن تأتوني منيبين تائبين.

(( وعزتي وجلالي ـ دققوا في هذا الحديث القدسي ـ وعزتي وجلالي لا أقبض عبدي المؤمن إلا أن أرحمه، إلا ابتليته بكل سيئة كان عملها، سقمًا في جسده، أو إقتارًا في رزقه، أو مصيبة في ماله أو ولده، حتى أبلغ منه مثل الذر فإذا بقي عليه شيء شددت عليه سكرات الموت حتى يلقاني كيوم ولدته أمه ) )

[ورد في الأثر]

مصائب المؤمنين مصائب دفع ورفع

1 -مصيبة الدفع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت