فهرس الكتاب

الصفحة 5580 من 22028

(سورة الأنفال الآية: 24)

فإن لم تستجب أخضعك الله لمعالجة أصعب، قال تعالى:

{وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ}

(سورة السجدة)

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:

(( عَجِبَ اللَّهُ مِنْ قَوْمٍ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ فِي السَّلَاسِلِ ) )

[ورواه البخاري]

هذا اسمه التأديب التربوي.

أول شيء الدعوة البيانية، بيان فقط، خطبة تلقى، درس يلقى، كتاب يقرأ، آية كريمة تقرأها، حديث شريف تقرأه، موعظة تسمعها، ندوة تحضرها، هذا الهدى البياني، فإن لم يستجِب الإنسان للهدى البياني يخضع لمعالجة تربوية صعبة، هذه:

(( عَجِبَ اللَّهُ مِنْ قَوْمٍ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ فِي السَّلَاسِلِ ) )

في الحالة الأولى أكمل شيء أن تستجيب، وفي الحالة الثانية أكمل شيء أن تتوب، فإن لم يستجب ولم يتُب أخضع إلى معالجة قلّمَا تنجح مع معظم الناس، الإكرام الاستدراجي:

{فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً}

(سورة الأنعام الآية: 44)

هذا الإكرام الاستدراجي، فإن لم يشكر جاءه الهدى البياني فلم يستجب، ثم جاءه التأديب التربوي فلم يتب، ثم جاءه الإكرام الاستدراجي فلم يشكر، عندئذٍ لا بد من القصْم،

{فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت