{وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا}
(سورة الإسراء الآية: 16)
وفي قراءة: أمّرنا مترفيها، وفي رواية: أمَرنا مترفيها، أمرناهم بالطاعة، بلغناهم:
{فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا}
(سورة الإسراء الآية: 16)
هناك طرفة، يبدو أن سيدنا عمر ضبط إنسانا سارقا، أقسم بالله هذا الإنسان أنها أول مرة، قال له: كذبت، إن الله لا يفضح من أول مرة، فكانت المرة الثامنة.
إخوانا الكرام، فكرة دقيقة جدًا، الكفر هو الغطاء، فحينما يكفر الإنسان يعني هل مؤمن؟ كيف؟ مؤمن وكذب على الناس، مؤمن بفطرته، وغطى إيمانه بادعاء الكفر، هذا الكلام يؤكده قوله تعالى في الكفار الذين يقولون يوم القيامة:
{وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ}
قال تعالى:
{انْظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ}
(سورة الأنعام الآية: 24)
إن في بأعماق الإنسان إيمانًا، وحينما يكفر الإنسان يغطي شيئا آمن به، فالذي آمن بالشيء وأعلنه هو المؤمن، والذي آمن بالشيء وغطاه هو الكافر، غطى إيمانه بغطاء من الإنكار، والدليل:
انْظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا عَلَى أَنْفُسِهِم
{وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ، انْظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ}
الدليل:
طائرة تحمل خبراء من بلد تداعى من الداخل وانتهى، وكان يرفع شعار لا إله، إلحاد كامل، ركاب الطائرة مهندسون كبار ملحدون جميعًا، خبراء من هذا البلد، دخلت الطائرة في سحابة مكهربة، فكانت على وشك السقوط، يقسم لي بالله إنسان كان طالبًا من دمشق راكب في الطائرة قال لي: كل هؤلاء المهندسين الملحدين صرخوا يا الله.