أحيانا ينتفع الإنسان بالكفر، كيف؟ لو أنه حمَّالٌ يستخدم حماره للحملِ، مات الحمار انقطع دخله كليًا، هو خبيث وشيطان، دفنه في مكان، وعمر أربعة جدران وقبة خضراء، وسماه وليا، والناس تقاطروا عليه، وتدافعوا، وجاءوا بالهدايا والخرفان والدجاج والسمن، واشترى بيتا، وعاش ببحبوحة مخيفة، هل مِن قوة في الأرض تقنعه أن هنا حمارا مدفونا؟ هو دفنه بيده، هو قناعته أن المدفون حمار أشد من قناعة الذي يناقشه، ولكنه منتفع.
أحيانا ينتفع الإنسان بالكفر، ينتفع انتفاعا كبيرا جدًا، لكن هذا المنتفع لا يناقش، الغبي لا يناقش، والمنتفع لا يناقش، والقوي لا يناقش، وقد يجتمعون بواحد، لذلك:
{وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ}
قال:
{انْظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ}
فطرتك تنطق بوجود الله، والدليل: الكآبة التي لا يحتملها الكافر.
حدثنا أخ أوقف سيارته ثمنها 11 مليونا على جسر، وألقى بنفسه، نزل ميت، ما الكآبة التي يحس بها الذي يركب مركبة بـ 11 مليون، غني جدًا، يجب أن يكون معه 200 مليون حتى يتناسب ثمنها مع ثمن السيارة، ألقى بنفسه من الكآبة.
حينما تستقيم على أمر الله تبحث عن راحتك، تبحث عن توازن، تبحث عن أمن، تبحث عن استقرار، تبحث عن سكينة الله، تبحث عن رحمة الله.
{وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ}
{انْظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ}
لذلك أيها الإخوة، حقائق الإيمان مركوزة في أعماق أعماقنا، والكافر يغطيها معناها الكافر يغطي إيمانه بإنكار قواعد الإيمان، والدليل الآيتين.
وفي درس قادم إن شاء الله نتابع هذه الآيات.
والحمد لله رب العالمين