ماذا يقابل دار السلام؟ دار التعب والشقاء، تصور إنسانا ما عنده مشكلة، لكن ألا يتقدم في السن؟
قال لي مرة أستاذ لي جزاه الله خيرًا ورحمه الله، قال لي: سبحان الله! أنا قبل خمسين سنة أنشط من الآن، طبعًا هل هناك إنسان يبقى على حاله؟ هناك التهاب مفاصل، هناك انزلاق غضروفي، هناك ارتباك بعمل القلب، هناك عدم ضبط النظم، هناك شعور بالتعب، هناك أمراض لا تعد ولا تحصى، فالجسم في تراجع، والإنسان يكون بمنصب رفيع، فيتقاعد، يُهمش، يتمنى أولاده أن يجلسوا مع أصدقائهم من دون أبيهم، يتهربون منه أحيانًا، هذا شيء يقع، فالإنسان يُهمش، وبعد أن يُهمش يصيبه خرف أحيانًا، لذلك عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
(( بَادِرُوا بِالْأَعْمَالِ سَبْعًا، هَلْ تَنْتَظِرُونَ إِلَّا فَقْرًا مُنْسِيًا؟ أَوْ غِنًى مُطْغِيًا؟ أَوْ مَرَضًا مُفْسِدًا؟ أَوْ هَرَمًا مُفَنِّدًا؟ أَوْ مَوْتًا مُجْهِزًا؟ أَوْ الدَّجَّالَ؟ ـ الحرية والديمقراطية ـ فَشَرُّ غَائِبٍ يُنْتَظَرُ، أَوْ السَّاعَةَ، فَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ ) )
[رَوَاهُ التَّرْمِذِيُّ عن أبي هريرة]
هل تستطيع أن تستيقظ كل يوم كل اليوم السابق؟ مستحيل، في يوم فيه مفاجأة، هذه اسمها بوابة الخروج، وكلنا سوف نخرج من الدنيا، هذا مصير كل إنسان.
فلذلك أيها الإخوة، الإنسان العاقل يعد لهذه الساعة التي لا بد منها.
{وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَشَهِدُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا كَافِرِينَ}
{وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنَا قَالُوا أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ}