فهرس الكتاب

الصفحة 5571 من 22028

{أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ ءَايَاتِي وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا قَالُوا شَهِدْنَا عَلَى أَنْفُسِنَا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا}

وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا

الشيء الذي يغر في الحقيقة يغري، المعصية محببة، لكن المعصية متعتها آنية، يأتي بعدها الندم والكآبة، كل الشهوات المحرمة بعدها في كآبة، لأن فطرة الإنسان موافقة مع المنهج، لو أن إنسانًا لا يعرف شيئا عن الدين، إذا زنا يشعر بكآبة، هذه كآبة الفطرة، فالشهوات محببة، والتناقض بين الطبع والشهوة ثمن الجنة، والإنسان يميل بطبعه إلى أن ينظر، وقد أُمِر بغض البصر، يميل إلى أن يخوض في فضائح الناس، وقد أُمِر بالصمت، يميل إلى النوم، وقد أُمِر بالاستيقاظ، يميل إلى أخذ المال، وقد أُمِر بإنفاق المال، يميل إلى الراحة، وقد أُمِر بالصلاة، الصلاة فيها مشقة، لذلك التناقض بين الطبع وبين التكليف ثمن الجنة، هؤلاء غرتهم الحياة الدنيا، ولأن الدنيا تغر، وتضر، وتمر.

قصة وعبرة

مناسبة لطيفة لرواية قصة طريفة:

لي صديق توفي ـ رحمه الله ـ كان شابًا صغيرًا في محل بسوق الحميدية، فكان يجمع قمامة المحل ويضعها في علبة فخمة، ويلفّها بورق فخم وشريط أحمر مع وردة، يضعها على الرصيف، يأتي إنسان فيظن أن فيها ألماسا، أو فيها شيء، يأخذها ويسرع، فيتبعه، بعد 200 متر يفك الشريط الأحمر، وفي 100 متر ثانية يفك الورق، وفي 100 متر الثالثة يفتح العلبة فيجد فيها قمامة المحل، يتلفظ بكلمات قاسية جدًا.

هكذا الدنيا تغر، وتضر، وتمر.

سأقول لكم كلمة دقيقة: لو أخذنا بعض الشهوات؛ المرأة أو المال، المال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت