فهرس الكتاب

الصفحة 5570 من 22028

{يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ ءَايَاتِي وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا قَالُوا شَهِدْنَا عَلَى أَنْفُسِنَا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَشَهِدُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا كَافِرِينَ}

وَشَهِدُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا كَافِرِين

شهادة أعضاء الإنسان على أعماله يوم القيامة

المشكلة أن الإنسان في الدنيا له أبعاض، يده بعضه، رجله بعضه، جلده بعضه، سمعه بعضه، بصره بعضه، الإرادة في الدنيا مسيطرة على أبعاض الإنسان، طبعًا هناك جزء في الإنسان لا إرادي، ضربات القلب لا إرادية، الجملة الودية الجملة نظيرة الودية لا إرادية.

مثلًا: لو سئل سؤالا محرجا يحمر وجهه، ليس بإرادته أن يجعل لونه محمرًا، أحيانا يعرق عرقا باردا، وحتى جهاز كشف الكذب مبني على التعرق، فإذا كذب الإنسان واضطرب يتعرق، لوجود تعرق، ورفع نبض القلب، ومظاهر كثيرة جدًا ليس له عليها سيطرة، فهو في الدنيا في بعض المجالات كالتنفس، والقلب وما إلى ذلك أعمال لا إرادية، لكن فيما سوى ذلك جعل الله عز وجل الإنسان مسيطرًا على أبعاضه، يريد أن يمشي فيمشي، تطاوعه رجله، يريد أن يبطش يَبطش، تطاوعه يده، يريد أن يكذب يكذب، يطاوعه لسانه، يريد أن ينظرَ ينظرَ، تطاوعه عينه، لكن عند الموت وبعد الموت تنتهي سيطرته على أعضائه، فتأتي أعضاءه تشهد لله عز وجل عن كل أعماله.

{وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنَا قَالُوا أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ}

(سورة فصلت الآية: 21)

فأنت في الدنيا سمح الله أن تكون مهيمنًا على أعضائك وأبعاضك، لكن بعد يوم القيامة هذه السلطة تسحب منك، وكل أعضائك التي شهدت المعاصي والآثام تشهد ضدك،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت