{وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ}
(سورة البقرة)
إذًا: الإنسان يميل ليصدّق شيئًا يريحه، يميل ليكذب شيئًا يزعجه، أما الذي يريد أن يبني مجده على أنقاض الشعوب، وغنى شعبه على إفقار الشعوب، وأمنه على تخويف الشعوب، هل يكفيه مفهوم الشفاعة الساذج؟ هذا يحتاج إلى الإلحاد، ومن لوازم الإلحاد أن ليس هناك إله، وليس هناك يوم آخر، هذه خرافات، وهذه شعور ضعف أمام الطبيعية القاسية ... إلخ، هذا الإلحاد يحتاج إلى إيديولوجيا، إلى فكر، تأتي نظرية داروين لتقدم هذه الإيديولوجيا للملحدين، مع أن هذه النظرية سقطت لا من علماء من مسلمين، بل من علماء أجانب، لأنه ليس فيها فقرة واحدة أثبتها العلم، يقول داروين نفسه: إن لم تثبت نظريتي المستحاثات فهي باطلة، المستحاسات التي كشفت بعد 500 مليون عام آثار الحيوانات فيها كالحيوانات الحالية، الأسماك، والطيور، والزاوحف نفسها، أين الحيوان الانتقالي من مرحلة إلى مرحلة؟ ليس موجود، وما وجدوه أبدًا، تزرع قضية الطفرة وأثبت العلم خطأها، تزرع بالانتخاب الطبيعي، أثبت العلم خطأه، هذه النظرية لا يمكن أن تقف على قدمين، بل هي ساقطة تالفة، وفي كل مناهج دول العالم موجودة، لماذا؟ لا لأنها مغلوطة، بل لأنها مريحة، لا إله، ولا آخرة، فافعل ما تشاء.
تمامًا كما لو أنبأ إنسان طالبًا أن المدرس يعطي الأسئلة قبل يومين مقابل هدية، هذه فكرة للكسول، وهي مريحة جدًا، فترك الدراسة كليًا، واعتمد على هذه الفكرة، قبل يومين طرق باب المدرس فصفعه صفعتين أنسته حليب أمه، وطرده.
إنّ الإنسان يميل إلى تصديق إلى أشياء مريحة، لكن البطولة أن تكون حارسًا على عقله، ألا تسمح لنظريات مرحة أن تسري إليك.
أيها الإخوة،