ونحن في أمسّ الحاجة إلى التوحيد، وما تعلمت العبيد أفضل من التوحيد، والآن نحن بحاجة إلى التوحيد كي نرتاح الأمر بيد الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
{مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ}
(سورة فاطر الآية: 2)
للتوضيح مرة ثانية: لو أن ظالمًا أصاب بظلمه إنسانًا فلا ينبغي أن نقول: هو يستحق، لا، قل: تسليط هذا الظالم على هذا الإنسان لحكمة بالغة، الحكمة أوسع من يستحق لحكمة بالغة، قد يكون استحقاقًا، وقد يكون رفع درجات، وقد يكون ابتلاء، لكن فيه حكمة، وقد قال الله عز وجل:
{مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ}
(سورة البقرة الآية: 255)
عنده في ملكه، معنى الآية دقيق جدًا، لا يمكن لشيء في الكون أن يمس شيئًا في الكون إلا بإذن الله، وأوسع آية:
{مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ}
في ملكه
{إِلَّا بِإِذْنِهِ}
فالنار لا تحرق إلا إذا أذن الله، والأفعى لا تلدغ، والقنبلة لا تنفجر، والصاروخ لا يصيب إلا أن يأذن الله.
{اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ}
(سورة البقرة)
أيها الإخوة الكرام، الجن موجودون، وشياطين الإنس والجن يرتعون ويمرحون.
أضربُ مثلًا أوضح فعل الشيطان، أنه يكرّه الزوج بزوجته، ويحبب الزوج بامرأة أخرى لا تحل له، زوجة صديقه، هذا هو الفساد، يقول لك أين الشيطان؟ الشيطان يجري في عروق بالناس.