فهرس الكتاب

الصفحة 5556 من 22028

{وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا يا معشر الْجِنِّ قَدِ اسْتَكْثَرْتُمْ مِنَ الْإِنْسِ وَقَالَ أَوْلِيَاؤُهُمْ مِنَ الْإِنْسِ رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ وَبَلَغْنَا أَجَلَنَا الَّذِي أَجَّلْتَ لَنَا قَالَ النَّارُ مَثْوَاكُمْ خَالِدِينَ فِيهَا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ}

وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُون

في النهاية:

{وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ}

هذا كلام دقيق، أنت مخيّر، لو أن إنسانًا مخيَّرًا أراد أن يسرق، يسمح الله له أن يسرق، لكن لا على من يختاره هو، على من يختار الله له، الله ينسق.

{الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إلَّا زَانِيَةً}

(سورة النور الآية: 3)

المسلم بين إغواء شيطان الإنس وشيطان الجن

والسارق لا يسرق إلا ممن يستحق أن يسرق منه ماله، هذه حقيقة.

{وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ}

هناك ظالم، هناك فاجر، هناك طاغية، هناك مجرم يصب جرمه على إنسان، كي أكون دقيقًا معكم: تسليط هذا المجرم على هذا الإنسان يكون لحكمة بالغة، قد يكون ابتلاء، قد يكون رفع درجات، وقد يكون استحقاق عذاب، قد يكون عقابًا، لكن لحكمة بالغة الله يسمح للظالم أن يظلم لمن يُعد ظلمه الظالم له حكمة بالغة.

إذًا في الحياة المادية ليس هنا ك ظلم، الظلم في النفوس فقط، وخطة الله تستوعب خطة الكفار، والكافر يتوهم أنه مطلق، وقوي، يقتل، ويبطش، ويهدم، ويستعلي، لكن خطة الله استوعبت خطته، فهو لا يفعل إلا ما يريد الله عز وجل، ولا يمكن للكافر أن يسبق الله بمعنى أن يفعل شيئًا ما أراده الله، أو أن يتفلت من عقاب الله.

{وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ}

(سورة الزخرف الآية: 84)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت