{أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا}
(سورة مريم)
إنّ الخيانات الزوجة، الشقاء الأسري، كراهية الزوجة، الملل من الزوجة، هذا من آثار فعل الشيطان، الشيطان له أكبر دور أن يزهدك بزوجتك، وأن يحببك بأية امرأة قد تكون من حيث المستوى الجمالي 1% من زوجتك، والشيطان يحبّب لك تلك المرأة، ويزهدك بالتي تحل لك، من هنا قال عليه الصلاة والسلام:
(( الحمد لله الذي رزقني حب عائشة ) )
أقول لكم كلامًا دقيقًا: علامة أنك على منهج الله ينبغي أن تحب زوجتك، هي حلالك، والله يرضى عنكما إذا كان في ود ومحبة، أما إذا كان بينكما كراهية وملل وسقم وتجهم، وكلام قاس، وكل نعومة الزوج، ولطفه، ومرحه، وحديثه العذب مع امرأة لا تحل له فهذا من فعل الشيطان، طبعًا هذا واحد من أفعاله.
{يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ}
(سورة البقرة الآية: 102)
الشيطان موجود، والإنسان أحيانًا لا يشعر فيكون كلامه شيطانيًا، ففي جلسة يتكلم الإنسان بالحق، بالقرآن بالسنة، أحد الجالسين لا يحلو له إلا أن يطعن في المتكلم، لأنه شعر بتأثير، هو عن غير وعي، وبعقله الباطن يأتي بشبهة ما أنزل الله بها من سلطان، الشيطان ينطق، الشيطان يتحرك، فلذلك الشيطان موجود، وله أثر كبير.
تروى طرفة، لكن لها مغزى كبير، أن الشيطان التقى بطاغية، فقال له الطاغية: ماذا أفعل؟ أعطاه الشيطان حلاًّ للقضاء على خصومه، قال له: هذا فعلته، أعطاه حلاًّ ثانيًا، فقال له: فعلته، حلَّا ثالثًا، قال له: فعلته، رابعًا، خامسًا، سادسًا، سابعًا، ثامنًا تاسعًا، عاشرًا، قال له: كلها فعلتها، قال له: انتهى ما عندي، بعدما سكت هذا الشيطان قال له: أنت ماذا تريد أن تفعل؟ قال له كذا وكذا، قال له أعوذ بالله خَفِ الله يا رجل.
لذلك قدم الله شياطين الإنس على شياطين الجن.