فهرس الكتاب

الصفحة 555 من 22028

حينما جاء الدين الإسلامي أيها الأخوة، كان فيه زخم روحي شديد، مضمون كبير، قيَم رائعة، سلوك منضبط، إخلاص شديد، ولكن مع مُضي الزمن أصبح الدين شكلًا وفُرِّغَ من مضمونه شيئًا فشيئًا، لذلك ربنا عزَّ وجل يبعث على رأس كل مئة عام من يجدد لهذه الأمة دينها، يصبح الدين شكلًا، يصبح فلكلورًا، يصبح رقصًا، يصبح أناشيد، يصبح غناء، يصبح مظاهر فخمة، شهادات عُليا، ألقابًا علمية، مؤتمرات، مكتبة، ولا يوجد التزام، وحينما لا يطبق الدين تطبيقًا كاملًا لا تقطف ثماره، هذا شأن الإنسان حينما يميلُ إلى الشهوة على حساب القيم.

الشيء المفروض أن الإيمان فطري، والله عزَّ وجل بدأ البشرية بنبيٍ عظيم هو سيدنا آدم، وينبغي أن يَسري الحق من جيلٍ إلى جيل، لكن الذي حصل أنه حدث انحراف، مع الانحراف يأتي الأنبياء والرُسُل العظام من قبل المولى جلَّ وعلا ليصححوا مسار البشرية فصار هناك يهود، سمي اليهود يهودًا لأنهم اتبعوا يهوذا أحد أولاد سيدنا يعقوب، أو لأنهم هادوا إلى الله أي تابوا إليه هذه أصل التسمية، علمًا أن الواقع الحالي لا ينتمي لهذه التسمية، إما أنهم تابوا إلى الله أو أنهم اتبعوا يهوذا، والنصارى:

{قَالَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ}

(سورة آل عمران الآية: 52)

سمي الذي اتبعوا المسيح نصارى، والذي اتبعوا سيدنا موسى سموا يهودًا.

الإنسان حينما ينسى منهج الله يتولَّد في نفسه عداوةٌ وبغضاء:

يقول الله عزَّ وجل:

{إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ}

(سورة الأعراف الآية: 156)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت