أوضح مثلٍ: يلقي الشيطان في رُوع الإنسان أن الله من خلقه؟ فهذا الشاب المؤمن يأتيه هذا الوسواس ينخلع قلبه، يتألم أشد الألم، يذهب إلى العلماء، يلتزم بمجالس العلم، يطلب العلم إلى أن يصبح مؤمنًا قويًا، من الذي كان سبب قوته؟ الشيطان، من دون أن يشعر، ومن دون أن يريد، تمامًا كهذه الصور التي رسمت، ماذا فعلت؟ نبهتنا إلى محبتنا بهذا النبي الكريم أيقظت فينا محبته، أيقظت فينا الانتماء إليه، رجعنا إلى السيرة، والله الذي لا إله إلا هو ولا أبالغ سوف يدخل في دين الله مئات الألوف بل الملايين في المستقبل بسبب هذه الصور.
دائمًا وأبدًا كل شيء وقع أراده الله، بمعنى سمح به، وكل شيء أراده الله وقع وإرادة الله متعلقة بالحكمة المطلقة، وحكمته المطلقة متعلقة بالخير المطلق، ولكل واقع حكمة، وقد يكون المُوقِع مجرمًا، لكن ما دام الذي وقع قد وقع فهناك حكمة لا يعلمها إلا الله.
فالشيطان يريد أن يضل الإنسان، لكن في أحيان كثيرة يريد أن يضله فيهتدي، يريد أن يضله فيلجئه إلى مجالس العلم، يريد أن يضله فيحمله على التوبة، من دون أن يشعر ومن دون أن يريد، لذلك:
{يا معشر الْجِنِّ قَدِ اسْتَكْثَرْتُمْ مِنَ الْإِنْسِ}
طبعًا هناك من الجن من هو مؤمن، الحديث اليوم لا عن الجن المؤمنين، بل عن الجن الكافرين،
{يا معشر الْجِنِّ قَدِ اسْتَكْثَرْتُمْ مِنَ الْإِنْسِ}