فهرس الكتاب

الصفحة 5546 من 22028

في الدنيا تجمعات، دولة عظمى تعتدي، ودول العظمى أخرى تخاف منها فتناصرها، ولا تعبأ بالحق إطلاقًا، هناك تجمعات في الدنيا، أما في الآخرة:

{جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ}

(سورة الأنعام الآية:94)

{مَا أَغْنَى عَنْكُمْ جَمْعُكُمْ}

{وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا يا معشر الْجِنِّ}

يا معشر الْجِنِّ قَدِ اسْتَكْثَرْتُمْ مِنَ الْإِنْسِ

أيها الإخوة، كلمة معشر أي أناس اجتمعوا في مكان واحد، في حرفة واحدة من قوم معينين، تعايشوا، اجتمعوا وتعايشوا،

{يا معشر الْجِنِّ}

لذلك جميع المخلوقات مسيرة إلا الإنس والجن، فهما صنفان مخيَّران،

{يا معشر الْجِنِّ قَدِ اسْتَكْثَرْتُمْ مِنَ الْإِنْسِ}

لأن رئيس الشياطين إبليس اللعين قال:

{فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ}

(سورة ص)

يعني أراد إغواء البشر، وقال:

{فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ}

(سورة الحجر)

فلذلك هذا الشيطان الرجيم إبليس اللعين يريد أعوانًا من الإنس ليكونوا أدواته في إضلال البشر، لذلك قال الله عز وجل في معرض الحديث عن الشياطين:

{شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ}

(سورة الأنعام الآية: 112)

ولماذا قدم شياطين الإنس؟ لأن أذاهم أكبر، هو منك من بني جنسك، إنسان يحدثك، تحدثه، يقنعك، تقنعه، شيطان الإنس أخطر من شيطان الجن، فالشيطان يحتاج إلى معاونين من الإنس، وكلما كثر المعاونون ازدادت قوة الشيطان وهيمنته.

لكن بالمناسبة أيها الإخوة، لا بد من التوضيح؛ لو أن عمل الشيطان سلبي قطعًا لما سمح الله له، لكن الشيطان دون أن يريد، ودون أن يشعر يوظف الله شره للخير المطلق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت