كنت مرة عند طبيب قلب فجاءه هاتف من إنسان يملك مليارات، قال له: أي مكان بالعالم خذني إليه، أي مبلغ أدفعه، قال له: والله لا أمل، ورم من الدرجة الخامسة، انتهى.
فأنت كن عاقلا، وإياك أن تمشي مع الله بطريق مسدود.
ارتكب أحدهم جريمة قتل، وأخذ إلى السجن، ثم حوكم بمحكمة الجنايات، ثم صدر الحكم بإعدامه، ثم نقض الحكم رُفع الحكم إلى محكمة النقض، محكمة النقض صدقت النقض إلى محكمة الجنايات، رُفع الأمر إلى القصر الجمهوري، فوافق الرئيس على إعدامه، وسيق إلى المشنقة، وصل لطريق مسدود، إنْ أراد أن يبكي فليبكِ، سيشنق، يريد أن يضحك فليضحك، يحب أن يتوسل فليتوسل، لا أمل.
يذكر لي بعض الإخوة الكرام مما يشهدون نهاية إنسان أنواعا لكن، كل هذه المواقف المختلفة تنتهي بالموت.
إن الإنسان مشى إلى طريق مسدود، فإياك أن تمشي بطريق مسدود، انتبه، وكلما بكرت بالتوبة أفضل، وكل ما عرفت الله وأنت شاب أفضل، لأن من كانت له بداية محرقة كانت له نهاية مشرقة، كن واعي، إياك أن تأخذك الحياة، الآن الدنيا ترقص بالشهوات، أينما نظرت ترى المرأة في أبهج صورة، بكل مكان، بالطريق بالمجلة بالانترنيت، بالفضائية، بكل مكان، بالكتب، بالهاتف، كل شيء فيه، لكن أين الله عز وجل؟ لذلك ما من شيء أحب إلى الله تعالى من شاب تائب.
(( إن الله تعالى يباهي بالشاب العابد الملائكة، يقول: انظروا إلى عبدي، ترك شهوته من أجلي ) )
[رواه ابن السني الديلمي في مسند الفردوس عن طلحة]
{فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}
(سورة السجدة)