أسأل الله أن نكون نحن المسلمين في عناية الله المشددة، مع كل هذه الشدة، مع كل هذه الشدة والضغوط، وما نعاني ما نعاني أن نكون في عناية مشددة، لا أن نكون كالذين شردوا عن الله عز وجل فأعطاهم الله الدنيا كما يشتهون.
{لَهُمْ دَارُ السَّلَامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَهُوَ وَلِيُّهُمْ}
لذلك لما يدخل الإنسان الجنة:
{وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ}
(سورة الزمر الآية: 74)
جئنا إلى الأرض، وفي الأرض تعرفنا إلى الله، في الأرض صلينا، صمنا، حججنا، زكينا، غضضنا بصرنا، تكلمنا بلسان صادق، أتينا إلى دروس العلم، قرأنا القرآن، طبقنا منهج الله، تزوجنا، ولم نزنِ، عملنا ولم نسرق، هذا الذي له مرجع، له منهج، له رب، إنسان سليم وسعيد.
{وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاء}
(سورة الزمر الآية: 74)
لو أن طالب كان بجامعة، والجامعة بدولة نامية، بناء قديم، ومدرسون متعبون جدًا، ومناهج صعبة، ودراسات، قضى سبع سنوات مات فيها مئة موتة، ثم نال الدكتوراه، وصار طبيبًا لامعًا، والله عز وجل أكرمه بدخل واسع، فكل ما مر أمام الجامعة يقول: لولا هذه الجامعة لما كنت بهذا الحال، للتقريب، لولا هذه الجامعة، الدوام المتعب، 12 ساعة باليوم، أساتذة متعبون، طلبات غير معقولة، وظائف صعبة، امتحان قاسٍ، لولا هذا البناء وهذه الجامعة التي أمضيت فيها سبع سنوات ما كنت بهذا الحال.
{وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ}
كنا في الدنيا، وعرفنا ربنا في الدنيا
{نَتَبَوَّأُ}
ـ الآن ـ
{مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاءُ}
{فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ}
(سورة الزمر)
الموت عرس المؤمن