لا دمامة فيها أبدًا، ولا تقدم بالسن، ولا ضعف بصر، ولا ضعف سمع، ولا خلل عقلي، ولا التهاب مفاصل، ولا شحوم ثلاثية مرتفعة بالدم تمنع من كل الطعام الطيب، الدنيا هكذا، ولا زوجة سيئة، ولا بيتا متداعيا، ولا فقرًا.
{لَهُمْ دَارُ السَّلَامِ}
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قَالَ اللَّهُ:
(( أَعْدَدْتُ لِعِبَادِي الصَّالِحِينَ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ، وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ، وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ، فَاقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ: فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ ) )
[رواه والبخاري ومسلم والترمذي وابن ماجة أحمد في مسنده]
{لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ فِيهَا}
(سورة ق الآية: 35)
أي شيء تتمناه أمامك، نحن خلقنا لهذه الجنة، هذا هو العطاء الإلهي، لا يليق لعطاء الله أن يكون منقطعًا، الدنيا منقطعة بالموت، سبحان من قهر عباده بالموت.
يكون على رأس بلد فيه أكبر مخزون نفطي بالعالم مَلِكٌ فيموت ويدفن بالتراب، أليست هذه موعظة؟
{لَهُمْ دَارُ السَّلَامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَهُوَ وَلِيُّهُمْ}
تولاهم في الدنيا، ضيق عليهم، شدد عليهم، ساق لهم بعض الشدائد، نحن في شدائد لا تعد ولا تحصى، لكن أرجو الله أن تكون هذه الشدائد كمن كان في العناية المشددة.
بالضبط لو أن مريضا معه ورم خبيث بالأمعاء، وسأل الطبيب سؤال أديب: ماذا آكل؟ يقول له: كل ما تشاء، لأنه لا أمل له، كل ما تشاء.
{فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ}
(سورة الأنعام الآية: 44)
لكن مريضا معه التهاب معدة حاد يعطيه الطبيب قائمة محدودة من الطعام، فإذا تجاوزها أقام عليه الدنيا، ولا مادة حارة، ولا مادة مخرشة، لأن ثمة أملا بالشفاء.