فهرس الكتاب

الصفحة 5534 من 22028

فيا أيها الإخوة، الإنسان يحب الاستقرار، أما إذا علم أن الدنيا دار عمل ليست دار أمل، دار تكليف ليست دار تشريف، دار سعي وليست دار راحة، هذا الذي يكون فقيهًا، هذه الدنيا دار عمل، لذلك:

(( لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة ما سقى كافر منها شربة ماء ) )

[رواه الترمذي عن سهل بن سعد]

قد تجد المنحرفين انحرافًا شديدًا يتمتعون بثروات طائلة، من يملك أكبر الثروات؟ تجار المخدرات، الذين يبنون هذه الثروات على أنقاض الشباب، وأنقاض الشابات الدنيا هي أحقر من أن تكون عطاء لإنسان، أو عقابًا لإنسان.

(( رب أشعث أغبر ذي طمرين مدفوع بالأبواب لو أقسم على الله لأبره ) )

[أخرجه مسلم من حديث أبي هريرة]

إذًا الدنيا دار عمل، فأنت في الدنيا تحتاج إلى ما يقيم صلاحك، مأوى، زوجة دخل، هذا أقصى ما في الدنيا.

(( من أصبح منكم آمنا في سربه، معافى في جسده، عنده قوت يومه، فكأنما حيزت له الدنيا ) )

[أخرجه البخاري في الأدب والترمذي وابن ماجة عن عبد الله بن محصن]

هذه الدنيا، لذلك يتنافسون عليها، ثم يأتي الموت بغتة، فالذي جمعوه في عمر مديد يخسرونه في ثانية واحدة.

توفي رجل أقام في بلد نفطي 35 عامًا لم يؤدِ فرض صلاة، وأقام في بلد الحرمين لم يعتمر، ولم يحج، ولم يصلِ، وهو في قضاء إجازة في تركيا وافته المنية في الفندق عن 55 سنة، ترك أربعة آلاف مليون، جمعها كل يوم بجهد، بضبط، خسرها في ثانية واحدة، هذه الدنيا!

الموت يأتي بغتة والقبر صندوق العمل

أهمية معرفة حقيقة الحياة الدنيا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت