فهرس الكتاب

الصفحة 5529 من 22028

أيها الإخوة الكرام، يمكن أن تعيش حياة مديدة، حياة هانئة، حياة سعيدة، حياة فيها حركة هادفة، حياة فيها سعادة، فيها أمن، فيها طمأنينة، فيها استقرار، فيها تحقيق أهداف، فيها رفع ذكر، يمكن أن تعيش حياة في أعلى مستوى إذا طبقت منهج الله عز وجل، لذلك الذي يحرص على سلامته وسعادته، الذي يحرص على مكاسب حياته يستقيم على أمر الله، إذًا:

{مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا}

(سور فصلت الآية: 46)

{وَهَذَا صِرَاطُ}

أيْ طريق، الصراط هو الطريق، نحن في الأرض أحيانًا يكون هناك في طريق لكنه غير مستقيم، طريق جبلي، كله منعطفات حادة، صراط، الطريق ممهد، معنى ممهد أي سوي، مسوّى، طريق غير ممهد، فيه صخور وعقبات، ووهاد، وحفر، واختناقات، وانجراف، أما الطريق المسوى الممهد فقد يكون الطريق مسوى، لكنه غير مستقيم، وقد يكون الطريق مستقيمًا ولكنه ليس مسوى، طريق الله عز وجل يجمع بين أنه سوي، وأنه مستقيم، أحيانًا يواجه من يشق الطريق تلة عالية جدًا لا يستطيع أن تخترقها، يدور حولها، الطريق معبد، لكنه غير مستقيم، وأحيانًا لا بد من أن يخرق الجبل، لكن بغير إمكانات، فالطريق سوي لكن في عقبة كأداء، هي الجبل، تحتاج إلى نفق، والنفق له تكاليف عالية جدًا، يجب أن نفهم أن الطريق إلى الله يجمع بين أنه مسوى معبد، وأنه مستقيم.

ويا أيها الإخوة، في زمن الانعطافات التاريخية كهذا الزمن الأمور واضحة جدًا، الطريق إلى الله سالكة وواضحة، وطريق الشهوات والمصالح والمنازعات طريق آخر، لذلك:

{وَهَذَا صِرَاطُ رَبِّكَ}

ربك يا محمد، ودائمًا يجب أن نعتقد أن طاعة رسول الله هي عين طاعة الله، وأن طاعة الله هي عين طاعة رسول الله.

{مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ}

(سورة النساء الآية: 80)

{فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت