قال العلماء: إذا عُزي الإضلال إلى الله فهو الإضلال الجزائي المبني على ضلال اختياري، كيف؟
مثلًا: طالب بالجامعة، لم يداوم، لم يؤدِ الامتحان، جاءه إنذار تلو الإنذار، عشرة إنذارات، لم يجب على هذه الإنذارات، صدر قرار بترقين قيده، وأرادت الجامعة فصله، لأنه أصر على ترك الجامعة، فإرادة الجامعة تجسيد لإرادته، المعنى دقيق، معنى:
{يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ}
لأن الإنسان اختار الضلال، ولأن الفعل بيد الله، سمح الله له أن يحقق اختياره.
يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاء
{يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ}
هذه الآية من آيات الإعجاز العلمي، لأنه ما عرفنا ضيق الصدر مع الصعود في طبقات الجو العليا إلا في العصر الأخير، قبل 25 عاما أو 30 عاما، أما 1400 عام فهذه الآية ما معناها؟
إن الإنسان لما يصعد يشعر بضيق صدر، وأحيانًا يخرج الدم من فمه وأذنيه، لكن الطائرات التي نركبها تضخ بالهواء ثمانية أمثال حجمها حتى يكون الضغط على ارتفاع 43 ألف قدم مساويا للضغط في الأرض، وحينما يفسد جهاز ضغط الهواء يجب أن تهبط هبوطًا اضطراريًا، ولو فوق البحر وإلا يموت الركاب،
{وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ كَذَلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ}
الهداية من الله هداية البيان، والتوضيح، والكون، والعقل، والفطرة، والأنبياء، والرسل، والكتب، والدعاة، والمعالجات، والمصائب، والمعالجة النفسية والرؤى، هذه كلها تربية إلهية، هذه على الله،
{إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى}