فهرس الكتاب

الصفحة 5522 من 22028

والله لقد قال لي أحدهم والله بعد أن أدى الحج قال لي: والله ليس في الأرض من هو أسعد مني، إلا أن يكون أتقى مني.

بشكل آلي؛ عندما تطيع الله عز وجل تسعد، وتطمئن، وتستقر، وتشعر بالأمن والراحة، والسكينة، والطمأنينة، هذه:

{يَشْرَحْ صَدْرَهُ}

تحصيل حاصل.

وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ

{وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ}

ذي قال له: ت كذاب لمن يقف على مفترق الطرق، طبعًا سكت، ولم يستطيع أن يتكلم، وكل المعلومات المفيدة أغلقت عنه، تحذيرًا له ـ هنا النقطة الدقيقة ـ لماذا قلوبنا بين أصبعين من أصابع الرحمن؟ حتى يعيننا على الخير، وحتى يحذرنا من الشر، فإذا أردت التوبة تشعر براحة لا توصف، وإذا أردت عمل لا يرضي الله تشعر بضيق تكاد تتمزق منه، كأنك إنسان غير طبيعي، بل يصبح الإنسان شرسا، وإذا فعل شرًا انقطع عن الله، وعاد فطرته، التي عذبته بالكآبة، والضيق، والوسواس، وسوء الظن والتشاؤم، واليائس.

{فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ}

معنى:

{يُرِدِ اللَّهُ}

هذا الإنسان أراد، ولأنه مخير الله سمح له أن يفعل ما يريد، هذا معنى:

{وَمَنْ يُرِدْ}

الآية دقيقة جدًا، معنى:

{يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهدِيَهُ}

أن الإنسان أراد الهدى لما أراد ذلك، ولأنه مخير، ولأن الأمر بيد الله سمح الله أن يهتدي، فلما قبِل الهدى أعطاه تفاصيل كثيرة جدًا للهداية الثانية، والإنسان الآخر رفض الهدى فحجب عنه التفاصيل.

{وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ}

أن الإنسان أراد الضلالة، لأنه مخير سمح الله له أن يضله.

الآن هناك آية توضح ذلك:

{فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ}

(سورة الصف الآية: 5)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت