فهرس الكتاب

الصفحة 5510 من 22028

لا تبتعد كثيرًا، لو أن شابًا أساء إلى أهله، مباشرة يسبون الشيخ الذي علمه دون أن تشعر، شاب في البيت أساء إلى إخوته، إلى أمه، إلى أبيه، مباشرة ينقلون هذه الإساءة إلى من علمه الدين.

إذًا الحقيقة أننا نتحمل جزءًا كبيرًا من هذه التحديات والإساءات، إما لقرآننا العظيم، حيث دُنس في بلاد بعيدة، أو لصورة نبينا الكريم حيث شوهت في بلاد الغرب، نتحمل نحن هذا الإثم، وشيء آخر لأننا ضعاف، والضعيف يُتحدى، ويُستفز، ويُساء إليه، لكن لو أننا طبقنا قوله تعالى:

{وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ}

(سورة الأنفال)

لما كان الذي كان.

أيها الإخوة:

{قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِكُمْ مِنْ جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ * قُلْ مَا سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيد ٌ}

(سورة سبأ)

بين مقياس الدين ومقاييس أهل الدنيا

لكن أهل الأرض لهم مقاييس، القوة مقياس، والمال مقياس، والوسامة مقياس والذكاء مقياس، والأتباع مقياس، لكن الإله العظيم يرجح بين خلقه لا بحجمهم المالي، ولا بوسامتهم، وبفصاحتهم، ولا بنسبهم، بل يرجح مكانتهم بعلمهم وعملهم، لذلك:

{وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْءانُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ * أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَةَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا وَرَحْمَةُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ}

(سورة الزخرف)

إذًا الآية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت