فهرس الكتاب

الصفحة 551 من 22028

تحدَّثت مرة عن إنسان يملك محلًا ضخمًا جدًا، يمارس الفحشاء فيه، ويعلق لافتة على باب المحل كتب فيها: نحن في الصلاة، احترق المحل، جدده، وعاد إلى معصيته ووقاحته، احترق مرة ثانية؛ إذا احترق محل المؤمن فليست هناك أي مشكلة أبدًا، فهناك حكمة بالغة من ذلك، هناك صحابي سُرِقَ ماله، فقال:"يا رب إن كان هذا الذي أخذه عن حاجة فبارك له فيه، وإن كان أخذه بطرًا فاجعله آخر ذنوبه".

هل من الممكن أن يسرق مال المؤمن ويحترق محلّه؟ ممكن، فهناك حكمة نحن لا نعرفها، يمرض مرضًا شديدًا، والله هناك أمراض تصيب المؤمنين يرقون بها إلى أعلى عليين، أعرف أُناسًا والله لا تؤثِّر فيه ولا مليون خطبة، أصابه مرض عضال وكان سببًا لعودته إلى الله عزَّ وجل، فأنا عندما أقول: مرض عضال، فلا أقصد أن كل واحد أصيب بمرض عضال معاقب، لا والله، فلا أحد منا يخلو من مرض، لا يوجد ضمانة عند إنسان أن لا يصاب بمرض، والمرض صار مشكلة كبيرة هذه الأيام، فأتمنى عليكم أن تنتبهوا للطعام، فهناك مواد بلاستيكيَّة، ومواد مسرطنة، ومبيدات، وأشياء كثيرة، فانتبه للطعام، نسبة المرض مرتفعة عشرين ضعفًا عن السابق، لا تمر جمعة إلا وأسمع عن عدة أشخاص ممن حولي أصيبوا بالأمراض.

أنا لا أقصد أن كل إنسان أصيب بهذا المرض إذًا فهو معاقب، لا، فأنا أتحدَّث عن إنسان متفلِّت، ليس له منهج، يفعل الزنا جهارًا، يشرب الخمر، يتحدِّى الإله، هذا الإنسان مرضه بالطبع عقاب، أما إنسان مؤمن؛ اسمعوا هذه الآية وهي خاصة بالمؤمنين:

{وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (155) الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (156) أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ (157) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت