فهرس الكتاب

الصفحة 552 من 22028

(سورة البقرة)

أشد الناس بلاءً الأنبياء:

النبي سيد الخلق قال:

(( لقد أخفت في الله وما يخاف أحد ولقد أوذيت في الله وما يؤذي أحد ولقد أتت علي ثلاثون من بين يوم وليلة ومالي ولبلال طعام يأكله ذو كبد إلا شيء يواريه إبط بلال. ) )

[حماد بن سلمة عن أنس]

دائمًا أيها الأخوة الكلام له سياق ولِحاق وسِباق، ذكرت مرة قصة عن امرأة اعتدت على أخيها، اشترى معها بيتًا بالتمام والكمال والتساوي، ودفع كامل المبلغ، وكانت قويةً جدًا، فأخرجته من البيت ظلمًا وعدوانًا، ولديه من الأولاد أربعة عشر ولدًا، نصفهم يبيتون في بيت جدهم، والنصف الآخر عند بيت جدتهم، قال لي ابن أخيها: أصيبت عمتي بمرض خبيث، فقلت: والله هذا عقاب إلهي، وتوفيت بعد شهر، وورثها أخوها الوحيد، وعاد إلى البيت مع أولاده.

هناك حالات واضحة، فهذه الحالة عقاب إلهي مثل الشمس، فهل كل مؤمن صار معه مرض كان عقابًا؟ أعوذ بالله أن أقول هذا الكلام، فلا يوجد إنسان خال من مشكلة في حياته، الحديث الشريف:

(( إِنَّ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ بَلاءً الأَنْبِيَاءَ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ) )

[أحمد مسلم عن أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ حُذَيْفَةَ عَنْ عَمَّتِهِ فَاطِمَةَ]

أنا حينما أذكر إنسانًا يعصي الله جهارًا، ينتهك حرمات الله، يتحدَّى الإله ويأتيه مرضٌ عضال هذا المرض في الأعم الأغلب هو عقاب من الله، أما المؤمن له حساب آخر، وهذان المريضان اللذان دخلا المستشفى بنفس المرض، واحد ارتقى بمرضه إلى أن أصبح في أعلى عليين؛ والثاني هوى به إلى أسفل السافلين، فالعبرة حالتك مع الله عزَّ وجل.

والحمد لله رب العالمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت