أحيانًا يعمل إنسان ليلًا ونهارًا ويتفوق، والله عز وجل يتفضل عليه بإكرام من نوع أو بآخر، الذي كان نائمًا، وكان كسولًا متوانيًا، مرجئًا لكل خططه إذا رأى زميله متألقًا يغار منه، بل يحسده، بل يسفهه، نقول له: أنت أين كنت يوم كان يمضي الليالي على طاولة الدرس؟ أين كنت؟ كنت نائمًا، كنت مع أصدقائك تلعبون النرد، هو كان يدرس ويتعلم،
{اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ}
{لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ}
(سورة الحجرات الآية: 1)
لا تقدم اقتراحات.
أيها الإخوة، أنا أقول لكم: إن معرفة حقيقية رسول الله جزء لا يتجزأ من الدين، والدليل:
{أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا رَسُولَهُمْ}
(سورة المؤمنون الآية: 69)
{قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِكُمْ مِنْ جِنَّةٍ}
(سورة سبأ الآية: 46)
فحوى دعوة النبي وأبعادها
التفكر في فحوى دعوة النبي صلى الله عليه وسلم، وفي شخص النبي عليه الصلاة والسلام، وفي خُلق النبي عليه الصلاة والسلام، وفي منهج النبي عليه الصلاة والسلام، ونحن الآن بأمسّ الحاجة إلى أن نُعرف الطرف الآخر بعظمة هذا النبي عليه الصلاة والسلام، أناس كثيرون يجهلونه، لا يعرفونه، رسموا رسومًا تشوّه حقيقته، والذي رسم هذه الرسوم سُئل: أتعرفه؟ قال: لا، لا أعرفه، فكيف ترسم هذه الرسوم، ولا تعرفه؟ قال: أنا أعرف أتباعه، لذلك أنا أقول: لو أن الجاليات الإسلامية في العالم طبقت أحكام دينها لكان موقف الغرب منا غير هذا الموقف.