فهرس الكتاب

الصفحة 5507 من 22028

إخوتنا الكرام، هناك أشياء كثيرة ليست مصيرية، بيت تسكنه، بإمكانك أن تبيعه، مركبة تركبها بإمكانك أن تستبدلها، حرفة تمارسها بإمكانك أن تغيرها، لكن عقيدتك ودينك تتعلق به الآخرة، يتعلق به الأبد، يتعلق به السعادة أو الشقاء، تتعلق به ما بعد الموت، لذلك الإنسان إذا تعلق بعقائد زائغة، أو اتهم الصادقين كي ترتاح نفسه، هذا أسلوب غير علمي.

تمامًا كما لو أن طالبًا لم يكتب الوظيفة، يتمنى أن يكون جميع الطلاب لم يكتبوا الوظيفة.

الآن في بعض البلاد بإفريقيا إذا جاءهم زائر يحاولون أن ينقلوا له فيروس الإيدز، لماذا؟ بظنهم أنه كلما اتسعت رقعة المصابين بحث الناس عن حل لهذا المرض.

هذه حالة موجودة دائمًا، لذلك الله عز وجل قال:

{وَإِذَا جَاءَتْهُمْ ءَايَةٌ قَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ حَتَّى نُؤْتَى مِثْلَ مَا أُوتِيَ رُسُلُ اللَّهِ}

أحد أقطاب الكفر في مكة قال: بنو عبد مناف نافسونا، أنفقوا فأنفقنا ذبحوا الإبل فذبحنا الإبل، فعلوا ففعلنا، فكيف جاء نبي منهم؟ إن لم يأتنا وحي كالذي أتى محمدًا فلن نؤمن به، قضية منافسة، الله عز وجل قال:

{اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ}

هذه الرسالة تحتاج إلى بطل، تحتاج إلى قمة البشر، تحتاج إلى إنسان هو بشر، وليس كالبشر، تحتاج إلى إنسان مفعم بمحبة الله، مفعم بطاعته، مفعم بتقديره، مفعم بحرصه على نفع الناس.

{لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ}

(سورة التوبة)

{اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت