فهرس الكتاب

الصفحة 5506 من 22028

حينما يقول عليه الصلاة والسلام:

(( يَا بَنِي كَعْبِ بْنِ لُؤَيٍّ أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنْ النَّارِ، يَا بَنِي مُرَّةَ بنِ كَعْبٍ أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنْ النَّارِ يَا بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنْ النَّارِ، يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنْ النَّارِ، يَا بَنِي هَاشِمٍ أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنْ النَّارِ، يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنْ النَّارِ، يَا فَاطِمَةُ أَنْقِذِي نَفْسَكِ مِنْ النَّارِ، فَإِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكُمْ مِنْ اللَّهِ شَيْئًا ... ) )

[مسلم عن أبي هريرة]

هذا الإنسان الذي قال والله:

(( لَوْ أنّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمّدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعْتُ يَدَهَا ) )

[متفق عليه عن عائشة]

هذا منهج الله عز وجل، فالذي يعصي الله يختل توازنه، وعندئذٍ يتعلق بأوهام ما أنزل الله بها من سلطان، لذلك في بداية الدرس أقول:

"اللهم أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم إلى أنوار المعرفة والعلم".

شيء آخر، حينما يختل توازن الإنسان بسبب مخالفه لمنهج ربه، أو لقوانين فطرته، وهما اسمان لمسمى واحد، ذلك لأن تطابق الشرع مع الفطرة تطابق تام، حينما يفعل ذلك يختل توازنه، عندئذٍ يتعلق بعقائد فاسدة، ومضحكة، ولا أصل لها، ولا تقوم على قوائم، وهذه العقائد متى يكتشف زيفها؟ بعد فوات الأوان.

تمامًا كما لو أن طالبًا أقنع زميله أن المدرس في نهاية العام يعطينا الأسئلة بهدية، لذلك هو يستريح من الدراسة، فلما طرق باب المدرس، وطلب منه الأسئلة صفعه على وجهه صفعتين، وأخرجه مطرودًا مخذولًا خائبًا، هذه الفكرة التي صدقها في أول العام سببت له الرسوب.

لذلك هذا العلم لا تقبل شيئًا من دون دليل، ولا ترفض شيئًا من دون دليل، ولولا الدليل لقال من شاء ما شاء، وإن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت