فهرس الكتاب

الصفحة 5491 من 22028

إن على مستوى الدول المتطورة جدًا بالمقياس المادة فقط تعيش لسنة 2025 بالمياه، بالبترول، بالمواصلات، بالتربية، بالبناء، بكل شيء، كل جهدها الآن ينصب على التخطيط إلى عشرين سنة قادمة، والدول الأقل تطورًا تعيش الواقع، سياستها ردود فعل، يأتي حدث مفاجئ فتفكر في حل، وقد لا تجد الحل، كحال المسلمين بها، لا من باب التشاؤم، فما هم فيه من محنة هناك من يقول: ليس لها من دون الله كاشفة، أما الأغبياء فيتغنون بالماضي، والتغني بالماضي من سلوك الأغبياء.

ألهى بني تغلب عن كل مكرمة قصيدة قالها عمر بن كلثوم

فينبغي أن يعيش المستقبل، الآن أخطر حدث في المستقبل مغادرة الدنيا، من دخل في الأربعين دخل في أسواق الآخرة، ومن بلغ الأربعين، ولم يغلب خيره شره فليتجهز إلى النار.

وأما العاجزة، وهي الثالثة، فلم تزل في إقبال وإدبار حتى صيدت، قلق، وكسل وقعود، وبعد عن الواقع.

الآن ينطلق الدرس من أن صنفًا هو الإنسان الذي قَبِل حمل الأمانة، والذي قال: أنا لها يا رب، ولأنه قبل حمل الأمانة سخر الله له ما في السماوات وما في الأرض جميعًا منه، فهو المخلوق المكرّم، ولأنه قَبِل حمل الأمانة أُعطِي الكون، وسخر له الكون تسخير تعريف وتكريم، ولأنه قَبِل حمل الأمانة أعطي العقل، وهي أعقد أداة في الكون، ولأنه قَبَل حمل الأمانة أعطي الفطرة التي تنبئه عن خطئه، ولأنه قبِل حمل الأمانة أعطي الشهوة التي تدفعه إلى أهدافه، ولأنه قبل حمل الأمانة أعطي حرية الاختيار التي تثمن عمله، ولأنه قبِل حمل الأمانة أعطي التشريع الذي هو مقياس إلهي ثالث، فالحسن ما حسنه الشرع، والقبيح ما قبحه الشرع.

الآن الإله العظيم صاحب الأسماء الحسنى، والصفات الفضلى يمكن أن يضع عباده إلى وقت الموت، الذي يعيش وقته ومصلحته وشهوته يبقى غافلًا إلى أن يفاجأ بالموت، فيكون الموت صاعقًا له، هذا طريق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت